0
الاثنين 25 أيار 2026 ساعة 11:42

علماء البحرين: العلماء حين تُسجن أجسادهم تتضاعف دوائر أثرهم وتتَّسع..

علماء البحرين: العلماء حين تُسجن أجسادهم تتضاعف دوائر أثرهم وتتَّسع..
وأكدوا في بيان لهم اليوم الاثنين 25 مايو 2025 أن هذا الاعتقال في جوهره ما هو إلَّا شهادةٌ فاضحةٌ على إفلاس السُّلطة وعجزها عَنْ مقارعة الحجَّة بمثلها ومجادلة الكلمة بندِّها فما وجدت أمام صرح العقل والإيمان إلَّا أنْ تلجأ إلى القيد والزنزانة حين أُسقط منَّطق الحقِّ سلاحها مِنْ يدها.

وبينوا أن هؤلاء العلماء الأجلَّاء ليعلمون علم اليقين أنَّ سِجنهم سيكونُ منبرًا يرتفع صوتَه ويصل أثره إلى حيث لم يبلغه بيانٌ محبَّر ولا خطبةٌ مُسطَّرة؛ فكم صنعت زنازين الظُّلم مِنْ رجالاتِ الفكرِ والإصلاح ما عجزت عَنْ صُنعِه منابر الحريِّة.

وأوضحوا أن النِّظام السِّياسي في البحرين، بما يتكدَّس مِنْ أخطائِه المُتراكمة وحماقاتِه المُتتالية، لَيسير بخطى متسارِعة نَحو مصيره الأسود الذي ينسُجه بيدِه لنفسِه.

وأشاروا إلى “غير أنَّ هذا الاعتقال الظَّالم — بالغًا ما بلغ مِنْ القسوة — لنْ يُفضي إلَّا إلى تعميق اليقظة الإسلاميَّة في صدور أبناء هذا المجتمع الواعي وإلى تأجيج الإدراك بمكانة الإسلام وعُلوِّ شأنه، وكشف ما يعتمل في نُفوس خصومِه مِنْ هلعٍ ووجلٍ أمام سطوة الحقِّ”.

وأضافوا “وفي سِجِلِّ الأمَّة الإسلاميَّة الممتد عِبَرٌ راسخة لا يمحوها الزَّمن تقول بلسان حالها: إنَّ العلماء حين تُسجن أجسادهم تتضاعف دوائر أثرهم وتتَّسع، وحين تُكبَّل أيديهم تتحرَّر القلوب مِنْ وطأة الخوف وتنضج الإرادات على جمر الابتلاء ولهيبه.

وشددوا على أن النِّظام لنْ يُجدي ما يحشده مِنْ آلة القمع وأدوات التَّرهيب فالأمَّة التي صاغها الإسلام وسوَّاها صُنعت على عينِ الله وتشرَّبت مِنْ درس كربلاء الخالد يقينًا لا يتزعزع: بأنَّ الحقَّ لا يموت بتغيِّيب حَمَلتِه وإسكات أصواتهم وأنَّ يدِّ الظُّالم مهما امتدَّت على الأجساد فلن تبلغ الضَّمائر ولنْ تنالُ مِن الإرادات.

ولفتوا إلى أن ما يتكشَّف مِنْ ضغينةٍ متجذِّرةٍ وغيظٍ مكتوم وشررٌ مُتَّقد في عيون القائمين على السُّلطة تجاه علماء الدِّين الذابِّين عَنْ حريم الإسلام ومذهب أهل البيت عليِّهم السَّلام — على فداحتِه وعِظَم خطره — هُو في حقيقتِه انعكاسٌ فاضحٌ لما هُو أعمق وأشدُّ استعارًا في أعماقهم: عداء أصيل للإسلام وتعاليمِه الطَّاهرة، ونقمِةٌ دفينةٌ على موقفِه المبدئيِّ الثَّابت في ركاب العدل، ومواجهتِه الدَّائمة للجور والمستبدِّين.
رقم : 1282088
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم