0
السبت 30 أيار 2026 ساعة 07:58

ترامب يفشل في فرض توسيع اتفاقيات أبراهام ضمن المفاوضات مع إيران

ترامب يفشل في فرض توسيع اتفاقيات أبراهام ضمن المفاوضات مع إيران
بعد أن رُوّج لاتفاقيات أبراهام لسنوات باعتبارها أحد أبرز الإنجازات السياسية للولايات المتحدة وإسرائيل، تواجه هذه الاتفاقيات اليوم تحديات متزايدة نتيجة استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتصاعد الرفض الشعبي العربي للسياسات الإسرائيلية، ما يجعل الحديث عن موجة جديدة من التطبيع أمراً بعيد المنال، بحسب ما أوردته صحيفة "ذا هيل" الأمريكية.

وفي هذا السياق، سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اتصالات مع قادة دول عربية وإسلامية، إلى تشجيع انضمام دول جديدة إلى الاتفاقيات ضمن ترتيبات أوسع مرتبطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، إلا أن هذه المساعي لم تحقق تقدماً ملموساً، إذ واجهت مواقف متحفظة أو رافضة.

وبرز الموقف الباكستاني بشكل واضح، حيث شدد وزير الدفاع خواجة آصف على أن الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام يتعارض مع ثوابت السياسة الخارجية لبلاده، نافياً وجود أي توجه رسمي نحو إقامة علاقات مع إسرائيل.

ويرى مراقبون أن محاولة ربط المفاوضات مع إيران بمسار التطبيع الإقليمي تعكس الضغوط التي يواجهها ترامب من الحكومة الإسرائيلية وحلفائها في الولايات المتحدة، الراغبين في تحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية تتجاوز الملف النووي الإيراني.

ورغم طرح توسيع اتفاقيات أبراهام كوسيلة لتشكيل محور إقليمي في مواجهة إيران، تشير المعطيات إلى أن عدداً من الدول العربية لا يضع التطبيع ضمن أولوياته الحالية، خاصة في ظل استمرار الحرب على غزة وغياب أي تقدم فعلي في مسار إقامة الدولة الفلسطينية.

ويؤكد خبراء أن الاتفاقيات التي قدمتها إدارة ترامب الأولى كمشروع لإحداث تحول جذري في المنطقة لم تحقق الأهداف المعلنة لها، إذ اقتصرت نتائجها على إقامة علاقات رسمية بين إسرائيل وبعض الدول العربية، من دون أن تسهم في إنهاء النزاعات أو معالجة جذور القضية الفلسطينية.

كما شكّلت الحرب على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 انتكاسة كبيرة لمسار التطبيع، بعدما أعادت القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام السياسي والشعبي، ودَفعت عدداً من الدول إلى التريث أو تجميد أي خطوات جديدة باتجاه تعزيز العلاقات مع إسرائيل.

ومع تراجع فرص توسيع الاتفاقيات، خفّف ترامب لاحقاً من سقف توقعاته، معترفاً بإمكانية عدم انضمام بعض الدول إليها، بعدما كان يعتبر توسعها ركناً أساسياً في رؤيته لإعادة ترتيب التوازنات الإقليمية.

وتفيد مصادر أمريكية بأن التفاهمات الأولية الجاري بحثها مع إيران تتركز على تثبيت وقف إطلاق النار وفتح المجال أمام مفاوضات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، من دون أن تتضمن أي بنود مرتبطة بتوسيع اتفاقيات أبراهام أو فرض مسار التطبيع على دول المنطقة.

وبحسب مراقبين، فإن هذه المعطيات تعكس الصعوبات المتزايدة التي تواجه مشروع التطبيع الذي روّجت له واشنطن وتل أبيب باعتباره خياراً حتمياً لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، في ظل استمرار الحرب على فلسطين وتمسك عدد من الدول العربية والإسلامية بفصل مصالحها الإقليمية عن مسار التطبيع مع إسرائيل.
رقم : 1282798
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم