تأتي هذه المشاركة في وقت يستعد فيه ملايين المشيعين من داخل إيران وخارجها لانطلاق مراسم الجنازة الرسمية والشعبية الكبرى التي تمتد لعدة أيام، بعد أشهر من استشهاده إثر ضربة جوية في أواخر فبراير الماضي.
أبرز تفاصيل وسياق المشاركة:
حضور خليجي وعربي واسع: ضمّت الوفود الشعبية شخصيات سياسية، ودينية، واجتماعية بارزة من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي والعالم العربي، والذين توافدوا للتعبير عن تعازيهم وتضامنهم مع الشعب الإيراني.
الوصول إلى مصلى طهران: نُقل عن مصادر إعلامية أن الوفد البحريني برئاسة الشيخ حسين الديهي انضم إلى جموع الوفود التي زارت "مصلى طهران الكبير"، حيث يُسجى جثمان الراحل إلى جوار أفراد عائلته الذين استشهدوا معه، وذلك لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة وتقديم واجب العزاء لفقيه ومسؤولي الجمهورية الإسلامية.
جدول تشييع ممتد إقليمياً: تجري هذه المراسم وسط ترتيبات استثنائية لبرنامج تشييع حافل ومكثف؛ حيث من المقرر أن تشمل الجنازة محطات رئيسية بين العاصمة طهران، ومدينتي قم ومشهد، بالإضافة إلى الانتقال لاحقاً لإقامة مراسم تشييع ووداع في العتبات المقدسة في مدينتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة في العراق، بمشاركة شعبية وفصائلية واسعة.
أبعاد الزيارة والدلالات السياسية:
يعكس حضور جمعية الوفاق والوفود الخليجية الأخرى حجم الامتداد العقائدي والسياسي الذي يحظى به الراحل في المنطقة، ويؤكد -بحسب مراقبين- على رسالة تضامن واضحة من القوى الحليفة والمعارضة في المنطقة في ظل الظروف الاستثنائية والحرب الإقليمية الراهنة التي أعقبت عملية الاغتيال. كما تعبر هذه المشاركة عن التزام التيارات الشعبية الشيعية في الخليج بروابطها الدينية والسياسية مع مركز القيادة في طهران، عادّين السيد الخامنئي "إماماً للمستضعفين" وقائداً محورياً واجه القوى الاستكبارية حتى رمقه الأخير.