وحسبما كشفت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" عقب اتصال هاتفي جرى ليلة أمس، فإن نتنياهو هو من ألحّ وطلب اللقاء بترامب داخل البيت الأبيض، وهي الزيارة التي قد تتم هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، فور عودة ترامب من قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة.
ولم يفوت ترامب الفرصة لإحراج رئيس حكومة الاحتلال والتأكيد على خضوعه التام للإرادة الأمريكية، حيث صرح علانية وبلغة استعلائية: "أنا ونتنياهو نتدبر أمورنا بشكل ممتاز، لكنه يعرف مَن هو الزعيم". هذا التصريح يحمل في طياته تكريساً لواقع التبعية المطلقة، ويُظهر كيف يستثمر ترامب حاجة الاحتلال الدائمة للدعم الأمريكي لفرض شروطه وتذكير تل أبيب بحجمها الحقيقي في منظومة المصالح الأمريكية.
وفي حال عُقد هذا اللقاء، فإنه سيكون الأول بين الطرفين منذ الاجتماع الدراماتيكي الذي عُقد في شباط/فبراير الماضي، وهو الاجتماع السابع بينهما خلال عام واحد، والذي استمر لساعتين ونصف الساعة. وكان ذلك اللقاء بمثابة الضوء الأخضر وتنسيق الأدوار المشبوهة قبيل شن ما أسموه بحرب "زئير الأسد" العدوانية ضد إيران، حيث تباحث الطرفان حينها حول سبل تقويض المشروع النووي الإيراني وتفعيل الخيار العسكري.
تأتي هذه التحركات لتؤكد المؤكد: أن حكومة الاحتلال، ورغم كل غطرستها في المنطقة، تبقى مجرد أداة وظيفية في يد الإدارات الأمريكية المتعاقبة، وتحديداً إدارة ترامب التي لا تتردد في استخدام أسلوب "التوبيخ والإهانة" العلنية لإفهام قادة الكيان الغاصب أن القرار الأول والأخير يُصنع في واشنطن، وأن مساحات حركتهم مرسومة بدقة خلف جدران البيت الأبيض.