0
الاثنين 6 تموز 2026 ساعة 23:39

شيعة البحرين… كم يبلغ عددهم وما حجم حضورهم في المجتمع؟

شيعة البحرين… كم يبلغ عددهم وما حجم حضورهم في المجتمع؟
وتشير معظم الدراسات الصادرة عن مراكز أبحاث دولية إلى أن الشيعة يشكلون الأغلبية بين المواطنين البحرينيين، إذ تتراوح نسبتهم بين 55 و65 في المئة، فيما تذهب بعض استطلاعات الرأي إلى أنها قد تصل إلى نحو 62 في المئة. في المقابل، لا تنشر الحكومة البحرينية بيانات رسمية تفصيلية حول التوزيع المذهبي، وهو ما يجعل الأرقام المتداولة تعتمد على تقديرات أكاديمية وبحثية أكثر من اعتمادها على إحصاءات حكومية.  

ويبلغ عدد سكان البحرين نحو 1.5 مليون نسمة، إلا أن المواطنين يشكلون أقل من نصف هذا العدد، بينما تمثل العمالة الأجنبية أكثر من 50 في المئة من إجمالي السكان. لذلك، فإن الحديث عن الأغلبية الشيعية يتعلق بالمواطنين البحرينيين، وليس بإجمالي سكان البلاد الذين تضم تركيبة متنوعة من الوافدين من آسيا والدول العربية.  

تاريخياً، يعود الوجود الشيعي في البحرين إلى قرون طويلة، حيث استقرت القبائل العربية الشيعية في جزر البحرين قبل قيام الدولة الحديثة. ومع تولي أسرة آل خليفة الحكم عام 1783، أصبحت البلاد تُدار من قبل أسرة سنية، وهو واقع استمر حتى اليوم، وشكّل أحد أبرز ملامح المشهد السياسي البحريني.  

ويتركز الشيعة بصورة رئيسية في القرى والمناطق الشمالية والوسطى من المملكة، بينما تضم العاصمة المنامة خليطاً سكانياً متنوعاً. كما يتمتع المجتمع الشيعي بحضور ديني واجتماعي واضح من خلال المساجد والمآتم والمؤسسات الدينية التي تلعب دوراً بارزاً في المناسبات الدينية، وعلى رأسها إحياء مراسم عاشوراء.  

ورغم كونهم يشكلون نسبة كبيرة من المواطنين، فإن العلاقة بين الشيعة والدولة شهدت محطات توتر متكررة، خصوصاً منذ احتجاجات عام 2011 التي طالبت بإصلاحات سياسية وتوسيع المشاركة في الحكم. ومنذ ذلك الحين، اتخذت السلطات البحرينية سلسلة من الإجراءات الأمنية والقانونية شملت حل جمعيات سياسية معارضة وإصدار أحكام بحق عدد من الشخصيات المعارضة، بينما تؤكد الحكومة أن تلك الإجراءات تستهدف حماية الأمن والاستقرار ومواجهة أي تدخلات خارجية. في المقابل، ترى منظمات حقوقية أن شريحة من المواطنين الشيعة تواجه قيوداً تتعلق بالمشاركة السياسية وبعض جوانب الحياة العامة.  

وفي السنوات الأخيرة، بقي الجدل قائماً حول التركيبة السكانية في البحرين، مع اتهامات من أطراف معارضة بأن سياسات التجنيس أسهمت في تغيير التوازن الديموغرافي، وهي اتهامات تنفيها السلطات البحرينية، مؤكدة أن جميع إجراءات منح الجنسية تتم وفق القانون ومقتضيات المصلحة الوطنية. ويبقى غياب الإحصاءات الرسمية المفصلة أحد أبرز أسباب استمرار الخلاف حول الحجم الحقيقي للشيعة في المملكة
رقم : 1290617
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم