0
الخميس 9 تموز 2026 ساعة 13:16

الشيخ نعيم قاسم للرئيس عون: التفاوض غير المباشر مع الاحتلال لا يصنع السيادة

الشيخ نعيم قاسم للرئيس عون: التفاوض غير المباشر مع الاحتلال لا يصنع السيادة
وأكد الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، في كلمة متلفزة، أن صمود المقاومة واحتضان شعبها شكّلا الركيزة الأساسية لفرض وقف العدوان، مشددًا على أن الدعم الإيراني كان عاملًا حاسمًا وقوةً حقيقيةً أسهمت في تثبيت معادلة الردع.

ودعا قاسم إلى التحرر من الوصاية الأمريكية على القرار اللبناني، معتبرًا أن الضغوط التي تمارسها واشنطن لا تستهدف مصلحة لبنان، بل تأتي لخدمة الاحتلال الإسرائيلي وفرض شروطه السياسية والأمنية.

ووصف ما يُعرف بـ"اتفاق الإطار" بأنه اتفاق صيغ لمصلحة الاحتلال بالكامل، مؤكدًا أنه يفتقر إلى الشرعية الدستورية والقانونية والميثاقية، وأن أي نتائج تُبنى عليه لا يمكن الاعتداد بها، لأن أساس التفاوض الذي انطلق منه غير مشروع.

وأضاف أن الاتفاق يتجاوز الحقوق الوطنية للبنان، إذ لا يتضمن نصًا واضحًا حول انسحاب قوات الاحتلال، بل يتحدث عن "إعادة تموضع"، بما يكرّس عمليًا استمرار احتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية.

وفي رسالة إلى الرئيس اللبناني جوزاف عون، شدد قاسم على أن المقاومة لا تعارض مبدأ التفاوض غير المباشر لاستعادة الحقوق، لكنها ترفض أي مسار يمنح الاحتلال مكاسب مجانية أو يفرض تنازلات تمس السيادة الوطنية.

وأكد أن الأولوية المطلقة تتمثل في تحرير الأرض واستعادة السيادة الكاملة وطرد قوات الاحتلال، مشددًا على أن مستقبل لبنان لا يُرسم بإملاءات خارجية، بل بالحوار والتوافق بين اللبنانيين أنفسهم.

كما جدد التأكيد أن أي حل لا يمكن أن يكون مقبولًا ما لم يبدأ بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، يتبعه انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني بما يحفظ السيادة الوطنية.

وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأربعاء، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من آذار/مارس 2026 إلى 4321 شهيدًا و12203 جرحى، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية رغم توقيع "اتفاق الإطار" برعاية أمريكية في 26 حزيران/يونيو الماضي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي جدعون ساعر عقد جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين الجانبين في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع المقبل.

ولا يتضمن الاتفاق جدولًا زمنيًا ملزمًا لإنهاء الاحتلال، إذ يربط الانسحاب الإسرائيلي بإجراءات أمنية وشروط تتعلق بانتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح فصائل المقاومة، وهو ما رفضته المقاومة باعتباره محاولة لفرض وقائع سياسية وأمنية تخدم الاحتلال وتتجاوز الثوابت الوطنية.

وفي حين اعتبرت السلطة اللبنانية الاتفاق خطوة أولى على طريق استعادة سيادة الدولة، أعلن "حزب الله" رفضه القاطع له، واصفًا إياه بأنه اتفاق فاقد للقيمة ويمس بالحقوق الوطنية، خصوصًا مع ربط إنهاء الاحتلال بملف سلاح المقاومة، الذي أكد الحزب أنه يمثل أحد الثوابت الوطنية وخطًا أحمر.

ولا يزال الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، فيما وسّع خلال عدوانه الأخير رقعة احتلاله وتوغله داخل الأراضي اللبنانية، في استمرار لانتهاكاته للسيادة اللبنانية وخرقه المتواصل للقرارات الدولية.
رقم : 1291108
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم