0
الخميس 9 تموز 2026 ساعة 13:35

ترامب يلمّح للاتفاق.. وقاليباف: إيران ركيزة أمن هرمز

ترامب يلمّح للاتفاق.. وقاليباف: إيران ركيزة أمن هرمز
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه تلقى اتصالات عقب الضربات الأمريكية الأخيرة على إيران، زاعماً أن طهران ترغب في التوصل إلى تسوية، لكنه أبدى تشكيكه في التزامها بأي اتفاق مستقبلي، في وقتٍ واصلت فيه واشنطن تصعيدها العسكري ضد الأراضي الإيرانية.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية، بينها وكالة "مهر"، بسماع دوي انفجارات في محافظة بوشهر، بالتزامن مع موجة جديدة من الاعتداءات الأمريكية التي استهدفت عدداً من المدن والمنشآت في جنوب إيران.

وبرّرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) هجماتها بالقول إنها تهدف إلى معاقبة إيران وتقويض قدراتها في منطقة مضيق هرمز، إلا أن طهران اعتبرت هذه المزاعم محاولة لتبرير عدوان جديد وانتهاكاً واضحاً للالتزامات الدولية.

وأكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الولايات المتحدة لم تستوعب بعد أن "سياسة البلطجة ونقض العهود لن تمر من دون ثمن"، مشدداً على أن أي اعتداء سيُقابل برد حاسم، وأن أمن مضيق هرمز وترتيبات الملاحة فيه لا يمكن فرضها بالإملاءات أو التهديدات الأمريكية، بل تنطلق من الدور الإيراني المشروع في المنطقة.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة تصريحات ترامب والمسؤولين الأمريكيين، معتبرة أن العدوان الأمريكي يمثل خرقاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والبندين الأول والخامس من مذكرة التفاهم، ويكشف سعي واشنطن إلى التنصل من التزاماتها عبر افتعال الذرائع والتصعيد العسكري. وأكدت الوزارة تمسك إيران بحقها المشروع في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، ومحاسبة المعتدين وفق القانون الدولي.

وجاءت الضربات الأمريكية بعد إعلان ترامب انتهاء الاتفاق المؤقت مع إيران، حيث أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ جولة جديدة من الهجمات تحت ذريعة حماية الملاحة في مضيق هرمز، بينما رأت طهران أن واشنطن هي من يقوض فرص الاستقرار ويقود المنطقة نحو مزيد من التوتر.

وأعلنت السلطات الإيرانية تعليق حركة القطارات بين طهران ومشهد إثر هجوم وصفته بأنه "عدوان أمريكي-إسرائيلي" استهدف البنية التحتية للسكك الحديدية، قبل ساعات من مراسم تشييع المرشد الأعلى علي خامنئي في مدينة مشهد. وأكدت شركة السكك الحديدية إرسال فرق فنية لإصلاح الأضرار وتأمين وسائل نقل بديلة للمسافرين.

ووفق وسائل الإعلام الإيرانية، شملت الاعتداءات الأمريكية مدناً عدة، بينها بندر عباس وسيريك وبوشهر وتشابهار وكنارك، كما تسببت بانقطاع الكهرباء عن أجزاء من مدينة تشابهار، وألحقت أضراراً بمرافق مدنية.

وأفاد التلفزيون الإيراني بأن شظايا المقذوفات الأمريكية أصابت مستشفى الإمام علي في تشابهار، فيما ذكرت وكالة "مهر" أن الضربات استهدفت رصيفين بحريين وبرج مراقبة للحركة البحرية، في خطوة اعتُبرت استهدافاً مباشراً للبنية التحتية المدنية.

كما أفادت وكالة "فارس" بسماع انفجارات قوية في محافظة بوشهر، بينما أكد مصدر إيراني مطلع أن محطة بوشهر النووية لم تتعرض لأي أضرار. ولاحقاً، تجددت الاعتداءات على جزيرة أبو موسى، في حين أعلنت الدفاعات الجوية الإيرانية إسقاط طائرة مسيّرة معادية، والتصدي لأهداف معادية في محيط بندر عباس.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن الهجمات الأمريكية على خمس محافظات أسفرت عن استشهاد 14 شخصاً وإصابة 78 آخرين، في حصيلة أولية تعكس حجم الخسائر الناجمة عن العدوان.

وفي موازاة ذلك، صعّد ترامب من لهجته، مهدداً بتوسيع الضربات إذا استمرت التوترات في مضيق هرمز، ومعلناً أن أي رد أمريكي سيكون "أشد بعشرين ضعفاً"، بينما كرر مزاعمه بشأن البرنامج النووي الإيراني.

في المقابل، أكدت طهران أن الولايات المتحدة هي الطرف الذي انتهك الاتفاقات القائمة، وأن اعتداءاتها تمثل خرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وفي رسالة إلى الأمم المتحدة، اعتبرت البعثة الإيرانية أن الهجمات الأمريكية تشكل انتهاكاً جوهرياً لمذكرة التفاهم، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه هذا التصعيد.

كما شدد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي على أن الرد الإيراني سيكون قوياً، فيما توعد الحرس الثوري برد "ساحق" على استهداف البنية التحتية المدنية، مؤكداً عدم تسجيل خسائر بشرية في قصف أحد الجسور.

وبحسب مصادر إيرانية، فإن القوات المسلحة تستعد لرد واسع على أي اعتداء جديد يستهدف الأراضي الإيرانية أو مصالحها، معتبرة أن استمرار التصعيد الأمريكي لن يمر من دون رد يفرض معادلات جديدة في المنطقة.

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها نفذت ضربات استهدفت نحو 90 موقعاً عسكرياً داخل إيران، زاعمة أنها تستهدف الحد من القدرات العسكرية الإيرانية، في حين رأت طهران أن هذه العمليات تؤكد إصرار واشنطن على انتهاج سياسة العدوان بدلاً من الالتزام بالحلول الدبلوماسية.

وترافقت الضربات مع تصريحات أمريكية متشددة، إذ هدد نائب الرئيس جيه دي فانس بمواصلة العمليات العسكرية ما لم تستجب إيران للشروط الأمريكية، بينما كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن البيت الأبيض يستعد لاحتمال مواجهة قد تمتد لأيام أو أسابيع، في ظل رهان واشنطن على التصعيد لفرض وقائع جديدة.

في المقابل، تؤكد إيران أن أمن الخليج ومضيق هرمز لا يمكن ضمانه عبر القوة والتهديد، بل من خلال احترام سيادة دول المنطقة والالتزام بالقانون الدولي، محملة الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد العسكري الأخير.
رقم : 1291118
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم