0
الخميس 23 تموز 2026 ساعة 13:14

في مواجهة التصعيد الأمريكي.. إيران تنقل ردّها إلى ساحات جديدة في الكويت والأردن

في مواجهة التصعيد الأمريكي.. إيران تنقل ردّها إلى ساحات جديدة في الكويت والأردن
شنت الولايات المتحدة، فجر الخميس، موجتين متتاليتين من الغارات الجوية على الأراضي الإيرانية، في تصعيد جديد يوسع دائرة العدوان الأمريكي ويستهدف البنية العسكرية والمدنية الإيرانية، وسط استمرار محاولات واشنطن فرض سيطرتها على مضيق هرمز بالقوة.

وزعمت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الهجمات تهدف إلى "تقويض قدرة إيران" على تهديد الملاحة، إلا أن العمليات جاءت في سياق مساعٍ أمريكية لفرض واقع جديد في مضيق هرمز والتحكم بحركة السفن الدولية. وأعلنت القيادة الأمريكية استهداف مواقع عسكرية ومنشآت لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب تحويل مسار سفن تجارية ومنع أخرى من الوصول إلى الموانئ الإيرانية، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدًا مباشرًا ضد السيادة الإيرانية وحركة الملاحة المرتبطة بها.

وفي الداخل الإيراني، أفادت وسائل إعلام محلية بسماع انفجارات في محافظات خوزستان وهرمزغان وسيستان وبلوشستان وكرمانشاه، نتيجة الهجمات الأمريكية. كما أعلنت السلطات الإيرانية وقوع أضرار كبيرة في سفينتين للبحث والإنقاذ البحري بمحافظة هرمزغان، إضافة إلى استهداف منشآت مدنية، بينها صالة ركاب عند معبر شلامجة الحدودي، ومحطة كهرباء قرب محطة بوشهر النووية، ما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار في البنية التحتية المدنية.

وفي إطار الرد على الهجمات الأمريكية، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عمليات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الكويت، مؤكدًا أن الضربات جاءت ردًا على استمرار الاعتداءات على الأراضي الإيرانية. وأوضح أن الطائرات المسيّرة الإيرانية استهدفت قواعد علي السالم والعديري والدوحة، فيما أعلن الجيش الإيراني استهداف مستودعات الذخيرة والخدمات اللوجستية وخزانات الوقود ومواقع إقامة القوات الأمريكية، مؤكدًا إلحاق خسائر كبيرة بالمعدات العسكرية وسقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأمريكية.

وشدد الحرس الثوري على أن الولايات المتحدة تستخدم الأراضي الكويتية منصةً لشن اعتداءاتها على إيران، معتبرًا أن القوات الأمريكية الموجودة هناك تمثل أهدافًا مشروعة بموجب حق إيران في الدفاع عن نفسها، طالما انطلقت منها عمليات تستهدف الأراضي الإيرانية.

كما أعلن الحرس الثوري والجيش الإيراني استهداف قواعد أمريكية في الأردن، مؤكدين تدمير رادار تابع لمنظومة "ثاد" الأمريكية ومنظومة "باتريوت" ورادارات وخزانات وقود في إحدى القواعد، في إطار الرد على العدوان الأمريكي المتواصل.

وفي البحرين، أعلنت السلطات إطلاق صافرات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد مع تصاعد التوتر الإقليمي، ودعت السكان إلى الالتزام بإجراءات السلامة.

وجاء هذا التصعيد بعد ساعات من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستهداف منشآت البنية التحتية الإيرانية، بما فيها الجسور ومحطات توليد الكهرباء، إذا واصلت طهران استهداف السفن المرتبطة بالتحركات الأمريكية في مضيق هرمز.

وسرعان ما جاء الرد الإيراني، إذ أكد مصدر عسكري أن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية سيُقابَل بضرب منشآت الطاقة والبنى الحيوية في المنطقة، محذرًا من أن أي مغامرة أمريكية جديدة ستواجه برد قاسٍ، وأن التجربة أثبتت قدرة إيران على الوصول إلى أي هدف تحدده.

بدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن العقيدة الدفاعية الإيرانية تقوم على مبدأ "العين بالعين"، مشددًا على أن أي اعتداء على إيران أو على بنيتها التحتية سيقابل برد حاسم، وأن كل من يشارك أو يدعم العدوان سيُعد هدفًا مشروعًا.

وفي سياق المواجهة البحرية، أعلن الحرس الثوري أن مضيق هرمز يخضع لسيطرة إيران الكاملة، وأنه لن يُسمح بمرور أي ناقلة عبره من دون تنسيق مع طهران، محذرًا من أن استمرار الاستفزازات الأمريكية سيؤدي إلى إجراءات عقابية قد تفضي إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية.

وفي المقابل، واصلت واشنطن اتهام إيران بتهديد حرية الملاحة، فيما أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الإدارة الأمريكية تواصل عملياتها العسكرية بزعم حماية السفن التجارية، مع الإشارة إلى أن الرئيس ترمب لا يزال يعلن تفضيله المسار الدبلوماسي، لكنه يربط ذلك باستمرار الضغوط العسكرية على إيران.
رقم : 1294405
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم