0
السبت 1 آب 2026 ساعة 20:02

من المجالس إلى الشركات.. جيل شيعي بحريني يعيد رسم حضوره في المجتمع

من المجالس إلى الشركات.. جيل شيعي بحريني يعيد رسم حضوره في المجتمع
هذا الجيل، الذي نشأ في ظل تحولات اجتماعية واقتصادية متسارعة، بات ينظر إلى المستقبل من زاوية مختلفة، حيث أصبحت الشهادة الجامعية، بناء المسار المهني، وتأسيس المشاريع الخاصة من أبرز أولوياته، إلى جانب الحفاظ على الروابط الاجتماعية والثقافية التي شكّلت جزءًا من هوية المجتمع البحريني.

في السابق، كانت المجالس تلعب دورًا أساسيًا في الحياة الاجتماعية، فهي مساحة للتواصل وتبادل الأفكار وتعزيز العلاقات بين العائلات والمجتمع. أما اليوم، فقد انتقل جزء من هذا التواصل إلى فضاءات جديدة، مثل الشركات، المؤسسات المهنية، المنصات الرقمية، ومجتمعات رواد الأعمال.

ويبرز بين الشباب الشيعة في البحرين حضور متزايد في مجالات متنوعة، من التكنولوجيا والخدمات المالية إلى التجارة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. ويرى كثيرون أن الاستثمار في التعليم والانفتاح على القطاعات الحديثة أصبح وسيلة أساسية لبناء مستقبل أكثر استقرارًا.

ولا يعني هذا التحول التخلي عن الموروث الاجتماعي، بل يشير إلى محاولة الجمع بين الهوية الثقافية ومتطلبات العصر. فالكثير من الشباب يحافظون على ارتباطهم بالمجالس والمناسبات الاجتماعية، لكنهم في الوقت نفسه يبحثون عن فرص مهنية واقتصادية جديدة تتناسب مع تطلعاتهم.

ويواجه هذا الجيل، مثل غيره من الشباب في المنطقة، تحديات مرتبطة بسوق العمل والمنافسة الاقتصادية وتغير طبيعة الوظائف. إلا أن تنامي ثقافة ريادة الأعمال والتخصصات الحديثة يعكس رغبة في تجاوز الأساليب التقليدية والانتقال نحو دور أكثر تأثيرًا في الاقتصاد والمجتمع.

بين الماضي والحاضر، يبدو أن شكل الحضور الاجتماعي يتغير تدريجيًا؛ فالمجلس لم يعد المكان الوحيد لصناعة العلاقات، بل أصبحت الشركة والمشروع والمنصة الرقمية جزءًا من المشهد الجديد.

جيل جديد من الشباب الشيعة في البحرين يحاول بناء موقعه عبر المعرفة والعمل والاقتصاد، في مرحلة تتداخل فيها الهوية مع الطموح، والتقاليد مع أدوات المستقبل.
رقم : 1296575
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم