وعقب ادعاءات الحاكم بالنصح واعتلائه منبر "الأخوة الإسلامية"، جاء الرد الإيراني ليعيد وضع النقاط على الحروف، مذكرًا السلطة في البحرين بوزنها التاريخي والحقيقي ومسقطاً عنها غطاء الشرعية الذي تحاول التستر به. إذ أكد بقائي أن التحدث باللغة العربية أو الانتماء الجغرافي ليس مسوغاً لادعاء تمثيل "الرسالة المحمدية" أو العمل بتعاليم الإسلام، في الوقت الذي يُسخَّر فيه النظام البحريني كقاعدة وإسناد للتحالفات العسكرية الموجهة ضد البلدان الإسلامية المجاورة.
واستشهد التقرير الإيراني بنصوص قرآنية وأحاديث نبوية شريفة تحذر من موالاة الظالمين وإعانتهم، متسائلاً بوضوح: كيف يستقيم ادعاء قيم حسن الجوار والدين مع فتح أراضي البحرين ومياهها لاستقبال القوى الأجنبية وتقديم الدعم لعملياتها العسكرية واستمرار مسار التطبيع المرفوض شعبياً؟
وترى القوى الوطنية والمعارضة في البحرين أن هذا الرد العنيف الصادر عن طهران لا يعبر فقط عن أزمة دبلوماسية إقليمية، بل يفضح طبيعة المأزق الذي وضع فيه النظام الحاكم البلاد وشعبها؛ حيث يستمر في مصادرة الإرادة الشعبية الداخلية، ومحاربة العلماء وسجناء الرأي، في مقابل التماهي التام مع المشروعات العسكرية الخارجية والأجنبية.
ويؤكد الشارع المعارض أن استعادة السيادة الحقيقية والقرار الوطني لن تتأتى بعروض "النصح" الكاذبة، بل بوقف ارتهان البلاد للخارج، وإلغاء اتفاقيات التطبيع، والعودة لشرعية الشعب عبر تصحيح المسار السياسي الداخلي وإرساء العدالة والشراكة الوطنية الحقيقية.