0
الثلاثاء 4 آب 2026 ساعة 22:13

المآتم في البحرين.. كيف تجاوزت دورها الديني إلى التأثير الاجتماعي؟

المآتم في البحرين.. كيف تجاوزت دورها الديني إلى التأثير الاجتماعي؟
وتنتشر المآتم في مختلف محافظات البحرين، وتستقبل على مدار العام فعاليات دينية واجتماعية، أبرزها إحياء المناسبات الإسلامية، إضافة إلى محاضرات ثقافية، ودروس دينية، وحملات للتبرع بالدم، ومبادرات لمساعدة الأسر المحتاجة، فضلًا عن استضافة لقاءات مجتمعية تهدف إلى تعزيز الروابط بين السكان.

ويشير باحثون في الشأن البحريني إلى أن المآتم لعبت تاريخيًا دورًا في الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للشيعة، كما أسهمت في نقل التراث الديني بين الأجيال، خاصة في ظل اعتمادها على العمل التطوعي وإدارة أبناء المناطق لها.

وخلال السنوات التي أعقبت احتجاجات عام 2011، أصبحت المآتم محل اهتمام أكبر من قبل السلطات، التي تؤكد أنها تحترم إقامة الشعائر الدينية، لكنها تشدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم استخدام دور العبادة في الأنشطة السياسية أو ما تعتبره مخالفًا للقانون. وفي المقابل، ترى شخصيات دينية وحقوقية أن المآتم يجب أن تبقى فضاءً حرًا للأنشطة الدينية والاجتماعية، مع احترام القوانين المنظمة.

وخلال موسم عاشوراء، تتحول المآتم إلى مركز رئيسي لإقامة المجالس الدينية واستقبال آلاف المشاركين، بالتنسيق مع الجهات الرسمية لتنظيم حركة السير والخدمات، وهو ما يعكس مكانتها في المجتمع البحريني، سواء على المستوى الديني أو الاجتماعي.

ويرى مختصون أن الدور الاجتماعي للمآتم قد يتعزز مستقبلًا مع تزايد المبادرات الشبابية، خاصة في مجالات التعليم والعمل التطوعي، بما يجعلها مؤسسات مجتمعية تتجاوز وظيفتها التقليدية، مع استمرار الجدل حول حدود دورها في الشأن العام.

وبين البعد الديني والوظيفة الاجتماعية، تبقى المآتم أحد أبرز ملامح المجتمع الشيعي في البحرين، وتستمر في أداء أدوار متعددة تعكس خصوصية التجربة البحرينية، في ظل التحديات السياسية والاجتماعية التي تشهدها المملكة
رقم : 1297206
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم