0
الأربعاء 5 آب 2026 ساعة 22:33

دمشق وأنقرة.. هل تبدأ مرحلة جديدة بعد سنوات القطيعة؟

دمشق وأنقرة.. هل تبدأ مرحلة جديدة بعد سنوات القطيعة؟
فمنذ عام 2011، شهدت العلاقات بين دمشق وأنقرة تحولًا كبيرًا، إذ دعمت تركيا قوى معارضة للنظام السوري السابق، كما أقامت وجودًا عسكريًا في مناطق شمال سوريا، بينما اعتبرت دمشق هذه الخطوات انتهاكًا لسيادتها.

لكن المتغيرات الإقليمية والدولية دفعت الطرفين خلال السنوات الأخيرة إلى إعادة حساباتهما، مع ظهور ملفات مشتركة تحتاج إلى تنسيق، أبرزها أمن الحدود، وملف اللاجئين، ومستقبل المناطق الشمالية من سوريا.

وتُعد قضية اللاجئين السوريين من أبرز الملفات التي تدفع تركيا إلى البحث عن حلول سياسية، في ظل وجود ملايين السوريين على أراضيها، وتصاعد الضغوط الداخلية لإعادة تنظيم هذا الملف.

في المقابل، ترى دمشق أن أي تقارب مع أنقرة يجب أن يرتبط بانسحاب القوات التركية من الأراضي السورية وضمان وحدة الأراضي السورية، إضافة إلى إعادة ترتيب العلاقات الأمنية والسياسية بين الطرفين.

كما يمثل ملف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) نقطة خلاف رئيسية، إذ تعتبر تركيا أن وجودها يشكل تهديدًا لأمنها القومي، بينما يبقى مستقبل هذه القوات مرتبطًا بالتفاهمات بين مختلف الأطراف المحلية والدولية.

ولا يقتصر التقارب المحتمل بين دمشق وأنقرة على الجانب الأمني فقط، بل يحمل أبعادًا اقتصادية أيضًا، فتركيا كانت قبل الحرب أحد أهم الشركاء التجاريين لسوريا، وقد يشكل فتح قنوات التعاون الاقتصادي عاملًا مهمًا في أي مرحلة مقبلة.

ورغم وجود مصالح مشتركة قد تدفع نحو تحسين العلاقات، فإن الطريق أمام تطبيع كامل لا يزال مرتبطًا بعدة ملفات شائكة، أبرزها الوجود العسكري، ومستقبل الشمال السوري، والضمانات السياسية لكل طرف.

وبينما تتغير خريطة التحالفات في المنطقة، تبدو العلاقة السورية - التركية أمام اختبار جديد: هل تتحول المصالح المشتركة إلى بداية صفحة جديدة بين البلدين، أم تبقى الخلافات القديمة عائقًا أمام أي اتفاق شامل
رقم : 1297399
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم