أكد عدد من الزوار، في تصريحات صحفية، أن الحشود المليونية التي تتوافد سيراً على الأقدام من مختلف المحافظات العراقية وعدد كبير من الدول للمشاركة في زيارة الأربعين، تعكس أسمى معاني الصبر والثبات والإخلاص، وتجسد الوفاء لنهضة الإمام الحسين (عليه السلام) التي قامت دفاعاً عن مبادئ الحق والعدل والكرامة.
وأوضحوا أن زيارة الأربعين تتجاوز كونها مناسبة دينية، إذ تمثل محطة متجددة لتأكيد الالتزام بالقيم التي نادى بها الإمام الحسين (عليه السلام)، وفي مقدمتها العدالة والحرية والإصلاح، مشيرين إلى أنها أصبحت مناسبة إنسانية جامعة تجمع ملايين المشاركين من مختلف الجنسيات والثقافات والخلفيات الاجتماعية في مشهد يعكس روح التعايش والتآخي.
ولفت الزوار إلى ما يميز الزيارة من مظاهر الكرم والتكافل، حيث تبادر المواكب الحسينية إلى تقديم مختلف الخدمات من طعام وشراب ومأوى للزائرين دون مقابل، في صورة تجسد قيم البذل والعطاء المستوحاة من النهج الحسيني. وأكدوا أن هذه المواكب لا تقتصر على تقديم الخدمات، بل تمثل نموذجاً حياً للتضامن والتلاحم الاجتماعي، بما يضفي على الزيارة بعداً إنسانياً استثنائياً.
ورأى الزوار أن زيارة الأربعين باتت تحمل رسالة عالمية تدعو إلى السلام والعدالة والأخوة بين الشعوب، وهو ما جعلها واحدة من أبرز المناسبات الدينية والإنسانية التي تستقطب اهتماماً واسعاً على مستوى العالم.