ولفت الى ان "التحديات التي تواجهها أقدس أماكن المسلمين ليست جديدة وما يحصل اليوم ليس غريباً أو استثنائياً، كل حلقات التاريخ فيها اعتداءات كبيرة وخطيرة، ولكن الاستكبار هذه المرة يُفصح عن أكبر وأخطر مشروع منذ قرن لتقسيم المنطقة وتبديل هويتها، بطريقة يراد من خلالها محو الإسلام ودفن الأخلاق وجعل شذاذ الأفاق هم قادة المنطقة والعالم الإسلامي، ولذلك يجب أن نُخرج لهم قوتنا ومواريث إيماننا البدري والكربلائي وأن نُعلن نحن أيضاً عن مشروعنا الذي أسس له الإمام الخميني بكل جرأة وشجاعة وهو "إزالة إسرائيل من الوجود".
وأضاف:"إن هذه المظلومية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني ستكون الشرارة الكبرى التي ستفجر غضب الجماهير المسلمة والحرة في العالم. فالمشهد قد يتراءى للبعض بأنه مشهد انهزام وانتهاء للمقاومة خصوصاً بعد شهادة السيد حسن نصر الله، ولكن ليعرف المعتدون أن شعلة المقاومة المقدسة ستزداد توهجاً وأنّ شعار "زحفاً زحفاً نحو القدس" ليس شعاراً سطحياً وإنما شعار واقعي سيتحقق في زمن قريب".
وتابع:"لا شك أنّ أمريكا تحاول إضعاف مكانة القضية في العالم الإسلامي ومن خلال حروبها التمزيقية تُشتت جهود المسلمين وهي في الوقت عينه تقوم بعملية إلهاء خطيرة لإخراج القضية من دائرة الأولويات، ولكن الأيام ستظهر مجدداً أنّ كل الضغوط ليست إلا عوائق سيتم تجاوزها بفضل همة وإيمان المؤمنين الشرفاء، وأضاف:" مجدداً نقول إن القضية الفلسطينية هي قضية العصر وحلها مفتاح الخير للمنطقة والعالم، أما بقاء الاحتلال الإسرائيلي فسيكون جحيماً على المنطقة والعالم".
وأضاف الشيخ النابلسي:"أما بشأن وصول ترامب ووجود نتنياهو بالحكم فهذا لن يغير من المهمة شيئاً ولن يثني ذلك الشعب الفلسطيني والأحرار في العالم من مواصلة الجهاد ضد الصهاينة، فالإجرام والإبادة وممارسة القوة والضغوط لن يمنع من مواصلة درب النضال والكفاح. ومثلما خافت ظنونهم في الماضي من تراجع حملة البندقية والحجارة مع اتفاقيات الذل ومسار التطبيع، ستخيب ظنونهم مجدداً ولن يتمكن الصهاينة من فرض مسار التطبيع مهما كلف ذلك من تضحيات".
شعوب أمتنا لن تقبل أن يسيطر الوحوش الملطخة أياديهم بالدماء من أن تعيش إسرائيل بأمان. وجود الأحرار من المسلمين وغيرهم سيجعلون قلق إسرائيل على أمنها قضية مستمرة.
وختم الشيخ النابلسي كلامه بالقول:"إن أمريكا لا تحارب الإيرانيين أو اليمنيين أو اللبنانيين لوحدهم وإنّ إسرائيل لا تحارب الفلسطينيين لوحدهم، إنّ أمريكا وإسرائيل يعلنان محاربة الإسلام وهذه الحرب بكل أبعادها السياسية والاقتصادية والعسكرية وبالتالي الواجب الإلهي على المسلمين أن ينهضوا بكل قواهم لدفع هذا الخطر على كيان الأمة وعلى دينهم".