وقال الهنشيري في حديث خاص لموقع
إسلام تايمز إن يوم القدس العالمي لم يعد مجرد فعالية رمزية، بل أصبح محطة سياسية وشعبية مهمة تعبّر من خلالها الشعوب عن رفضها للاحتلال وتمسكها بحقوق الشعب الفلسطيني. وأوضح أن هذه المناسبة تعكس حجم التضامن الشعبي مع القضية الفلسطينية في مختلف أنحاء العالم، مؤكداً أن القضية الفلسطينية ما تزال تمثل رمزاً للنضال من أجل الحرية والعدالة في المنطقة.
وأشار الهنشيري إلى أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، يمثل مأساة إنسانية كبيرة تستدعي موقفاً عربياً وإسلامياً موحداً، لافتاً إلى أن استمرار العدوان والحصار يعمق معاناة المدنيين ويزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية. وأضاف أن يوم القدس العالمي يكتسب هذا العام أهمية خاصة في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك التوترات السياسية والعسكرية المتصاعدة، والتي ترتبط بشكل وثيق بطبيعة الصراع القائم حول القضية الفلسطينية. كما لفت إلى أن المسيرات الشعبية التي شهدتها عدة دول في إحياء يوم القدس تعكس استمرار حضور القضية الفلسطينية في وعي الشعوب، رغم محاولات تهميشها أو إبعادها عن أولويات المنطقة.
وتوقف الهنشيري عند مشاهد المسيرات التي شهدتها إيران، حيث خرجت حشود جماهيرية كبيرة إلى الشوارع في مختلف المدن لإحياء هذه المناسبة والتأكيد على دعم الشعب الفلسطيني. وأشار في هذا السياق إلى مشاركة عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين في هذه المسيرات، ومن بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي والرئيس مسعود بزشكيان، معتبراً أن هذه المشاركة تعكس تمسك القيادة الإيرانية بدعم القضية الفلسطينية رغم التحديات السياسية والعسكرية التي تواجهها.
وأكد أن مشاركة القيادات السياسية إلى جانب الجماهير في هذه المسيرات تحمل رسالة واضحة مفادها أن القضية الفلسطينية ليست قضية سياسية عابرة، بل تمثل قضية مبدئية ترتبط بهوية المنطقة ومستقبلها. كما شدد الهنشيري على أن الحراك الشعبي الداعم لفلسطين، سواء من خلال المسيرات أو المبادرات التضامنية، يعكس استمرار نبض الشارع العربي الرافض للاحتلال والمتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني.
وختم الهنشيري حديثه بالتأكيد أن يوم القدس العالمي سيبقى مناسبة لتجديد التضامن مع الشعب الفلسطيني وتعزيز الوعي بقضيته العادلة، مشيراً إلى أن تحرير القدس وإنهاء الاحتلال يظلان هدفاً مشتركاً لكل القوى الحرة في العالم العربي والإسلامي.