0
السبت 2 أيار 2026 ساعة 23:23

المدرب غسان سركيس لإسلام تايمز حرب إيران تعتمد على منطق قوة المنتصر

المدرب غسان سركيس لإسلام تايمز حرب إيران تعتمد على منطق قوة المنتصر
يرى سركيس أن الحديث عن "تغيير في عقيدة الردع" لدى إيران يجب فهمه ضمن سياق طويل من التراكمات السياسية والعسكرية، حيث لا تتحول القوى من موقع إلى آخر بشكل مفاجئ، بل عبر مراحل من الاختبار والتكيّف وإعادة بناء الأدوات. ويشير إلى أن أي كسر في منظومات دفاع أو تفوق تقني، في حال حصوله، لا يعني نهاية التوازنات، بل إعادة توزيع لها، لأن الأطراف الأخرى تمتلك دائمًا قدرة على الرد والتطوير.

وفي ما يتعلق بمفهوم "وحدة الساحات"، يوضح سركيس أن هذا النوع من التنسيق بين أطراف متعددة يعكس تطورًا في أساليب إدارة الصراع، لكنه في الوقت نفسه لا يلغي حقيقة أن كل طرف يتحرك ضمن حساباته الخاصة. ويقارن ذلك بالفرق الرياضية التي قد تتقاطع أهدافها التكتيكية، لكنها تبقى كيانات مستقلة داخل منظومة أكبر، ما يجعل التوازن بين الوحدة والتباين عنصرًا حاسمًا في الاستمرارية.

أما في ما يُطرح حول تراجع قوة إسرائيل أو تغيّر طبيعة الردع الإقليمي، فيؤكد سركيس أن الصور الذهنية في السياسة، كما في الرياضة، تتعرض لتذبذب مستمر. فالقوة قد تُختبر أو تتراجع في لحظة معينة، لكن الحكم النهائي على أي منظومة يحتاج إلى النظر في قدرتها على التكيف وإعادة التموضع، وليس فقط في لحظات المواجهة.

وفي السياق ذاته، يلفت إلى أن الدور الأميركي في المنطقة يشهد تحولات مرتبطة بتغير النظام الدولي نحو مزيد من التعددية، حيث لم يعد أي طرف قادرًا على فرض إيقاعه بشكل منفرد كما في السابق، بل أصبحت التوازنات أكثر تعقيدًا وتشابكًا بين قوى إقليمية ودولية.

وعند التطرق إلى التحليلات الغربية والإعلام الدولي، يحذر سركيس من التعامل الانتقائي مع التصريحات أو القراءات، موضحًا أن المشهد الإعلامي نفسه متعدد ومتناقض أحيانًا، وأن بناء استنتاجات كبرى يحتاج إلى قراءة شاملة لمختلف الاتجاهات، لا إلى اقتطاع مواقف منفردة.

ويختم سركيس بالتأكيد على أن فهم التحولات الكبرى، سواء في السياسة أو في أي مجال آخر، يتطلب الابتعاد عن الخطاب الانفعالي، والتركيز على قراءة باردة للوقائع. فالتوازنات، كما في الرياضة، لا تُحسم بالشعارات، بل تُبنى عبر التخطيط الطويل، والقدرة على التكيّف، وإدارة التغيير ضمن بيئة دائمة الحركة.
رقم : 1278093
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم