1
الجمعة 15 أيار 2026 ساعة 21:10

جواد فيروز لـ إسلام تايمز: السلطة البحرينية تعاقب الشعب بسبب رفضه للتطبيع وتمسكه بحقوقه الوطنية

جواد فيروز لـ إسلام تايمز: السلطة البحرينية تعاقب الشعب بسبب رفضه للتطبيع وتمسكه بحقوقه الوطنية
وفي حديث خاص لـ إسلام تايمز، أوضح فيروز أن السلطات البحرينية كثّفت منذ اندلاع “حرب رمضان” المفروضة حملات المداهمة والاعتقال بحق المواطنين، ولا سيما في المناطق ذات الغالبية الشيعية، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات لم تعد تستهدف الناشطين السياسيين فقط، بل امتدت لتشمل علماء دين وخطباء وشخصيات اجتماعية ومواطنين عاديين، إضافة إلى نساء وأطفال، في مشهد يعكس طبيعة النهج الأمني الذي بات يحكم إدارة الدولة.

وأشار إلى أن سياسة إسقاط الجنسية التي تمارسها السلطة ضد المعارضين والنشطاء والنواب السابقين تمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق المواطنة، مؤكداً أن النظام يستخدم الجنسية كوسيلة للعقاب السياسي والضغط النفسي والاجتماعي، في محاولة لإسكات أي صوت معارض أو رافض لسياساته الداخلية والخارجية.

وأضاف فيروز أن ما يجري في البحرين يرتبط بشكل مباشر بحالة القلق التي يعيشها النظام نتيجة تصاعد الرفض الشعبي للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وكذلك بسبب تنامي التعاطف الشعبي مع القضية الفلسطينية وقوى المقاومة في المنطقة، موضحاً أن السلطة تعتبر أي موقف داعم للمقاومة أو منتقد للعلاقات مع الاحتلال تهديداً أمنياً يجب قمعه.

وأكد أن استهداف الحوزات العلمية والمواكب الحسينية والمؤسسات الدينية يكشف وجود محاولة منظمة لتضييق الخناق على الهوية الدينية والثقافية للأغلبية الشعبية في البحرين، معتبراً أن اقتحام المنازل وملاحقة العلماء والخطباء والناشطين الدينيين لا يمكن تبريره تحت أي عنوان قانوني أو أمني، بل يأتي في إطار سياسة تهدف إلى إخضاع المجتمع ومنع أي مساحة للتعبير الحر.

وفي ما يتعلق بالمواقف الغربية، شدد فيروز على أن الولايات المتحدة والدول الغربية تمارس ازدواجية واضحة في التعامل مع ملف حقوق الإنسان في البحرين، موضحاً أن الصمت تجاه الاعتقالات والتعذيب والمحاكمات السياسية وإسقاط الجنسية يعكس حجم المصالح الأمنية والعسكرية التي تربط هذه الدول بالنظام البحريني.

وأضاف أن وجود الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين جعل السلطة تحظى بحماية سياسية دولية، الأمر الذي شجعها على الاستمرار في سياسات القمع دون أي خشية من المحاسبة، مؤكداً أن الحديث الغربي عن الديمقراطية والحريات يفقد مصداقيته عندما يتعلق الأمر بحلفائه في المنطقة.

كما اعتبر فيروز أن البرلمان البحريني فقد دوره الحقيقي نتيجة غياب الحياة السياسية الطبيعية وتقييد حرية الرأي والتعبير، لافتاً إلى أن النواب المنتخبين لا يستطيعون التعبير عن الإرادة الشعبية في القضايا المصيرية، وفي مقدمتها التطبيع والسياسات الأمنية والعلاقة مع الكيان الصهيوني، مشيراً إلى أن استهداف الشخصيات السياسية والبرلمانية يؤكد غياب أي مشروع إصلاحي جاد داخل البلاد.

وختم القيادي في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية بالتأكيد على أن الشعب البحريني سيواصل تمسكه بحقوقه السياسية والوطنية رغم كل الضغوط، وأن سياسات القمع لن تنجح في إنهاء حالة الرفض الشعبي للتطبيع والتبعية والهيمنة الأجنبية، داعياً المؤسسات الحقوقية والإعلامية العربية والإسلامية إلى مواصلة تسليط الضوء على الانتهاكات الجارية في البحرين وكشف حقيقة ما يتعرض له المواطنون من تضييق واستهداف ممنهج.
رقم : 1280321
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم