0
السبت 16 أيار 2026 ساعة 10:29

يوسف المحافظة لـ إسلام تايمز: البحرين تشهد أخطر موجة تقييد للحريات منذ سنوات وسط صمت دولي مريب

يوسف المحافظة لـ إسلام تايمز: البحرين تشهد أخطر موجة تقييد للحريات منذ سنوات وسط صمت دولي مريب
وفي حديث خاص لـ إسلام تايمز، أوضح المحافظة أن الأجهزة الأمنية البحرينية كثّفت منذ اندلاع “حرب رمضان” المفروضة عمليات الدهم والاعتقال بحق المواطنين، خصوصاً في المناطق ذات الغالبية الشيعية، مشيراً إلى أن الحملات الأخيرة طالت ناشطين سياسيين وعلماء دين ومواطنين عاديين، إضافة إلى تسجيل حالات اعتقال لنساء وأطفال، الأمر الذي يعكس حجم التدهور الحقوقي المتسارع داخل البلاد.

وأشار إلى أن السلطات البحرينية تستخدم القوانين والإجراءات الأمنية كوسيلة لمعاقبة أي تعبير سلمي عن الرأي، خاصة المواقف المتعلقة بالحرب ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو الاعتراض على مسار التطبيع مع الكيان الصهيوني، مؤكداً أن حرية التعبير في البحرين أصبحت شبه معدومة، وأن مجرد إبداء موقف سياسي مخالف قد يؤدي إلى الاعتقال أو الملاحقة أو إسقاط الجنسية.

وأضاف المحافظة أن سياسة إسقاط الجنسية تمثل واحدة من أخطر أدوات العقاب السياسي التي تستخدمها السلطة البحرينية، لأنها تستهدف حق الإنسان الأساسي في الانتماء الوطني، موضحاً أن تحويل الجنسية إلى أداة ضغط وانتقام يكشف غياب الضمانات القانونية والدستورية، ويؤكد أن النظام يتعامل مع الحقوق باعتبارها امتيازات تمنح وتسحب وفقاً للمواقف السياسية.

وفي ما يتعلق باستهداف المؤسسات الدينية، أكد المحافظة أن التضييق على الحوزات العلمية والمواكب الحسينية والخطباء وعلماء الدين يمثل انتهاكاً واضحاً لحرية الدين والمعتقد، لافتاً إلى أن اقتحام المنازل والمجالس الدينية وملاحقة الناشطين الدينيين يعكس اتجاهاً خطيراً نحو تقييد الحضور الثقافي والديني للمجتمع الشيعي في البحرين.

وشدد على أن المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة والدول الغربية، يتحمل جزءاً من المسؤولية عن استمرار هذه الانتهاكات، بسبب الصمت المتواصل تجاه التقارير الحقوقية التي توثق التعذيب والاعتقالات التعسفية والمحاكمات غير العادلة، معتبراً أن ازدواجية المعايير الغربية في ملف حقوق الإنسان أصبحت واضحة بصورة غير قابلة للإنكار.

وأضاف أن وجود القواعد العسكرية الأمريكية في البحرين والعلاقات الأمنية الوثيقة بين المنامة وواشنطن وفرت غطاءً سياسياً للسلطات البحرينية، الأمر الذي شجعها على التمادي في القمع دون خشية من أي محاسبة دولية أو ضغوط حقيقية لتحسين الوضع الحقوقي.

كما رأى المحافظة أن غياب الحياة السياسية الحقيقية داخل البحرين ساهم في تعميق الأزمة، مشيراً إلى أن البرلمان البحريني لا يمتلك القدرة على ممارسة دور رقابي أو تمثيلي فعلي، في ظل القيود المفروضة على حرية الرأي والعمل السياسي، فضلاً عن ملاحقة الشخصيات المعارضة وإقصاء الأصوات المستقلة.

وختم عضو مركز البحرين لحقوق الإنسان بالتأكيد على أن استمرار السياسات الأمنية لن يؤدي إلى تحقيق الاستقرار، بل سيزيد من الاحتقان الداخلي ويعمّق أزمة الثقة بين الشعب والسلطة، داعياً المنظمات الحقوقية الدولية ووسائل الإعلام الحرة إلى تكثيف الجهود لكشف الانتهاكات الجارية في البحرين، والعمل من أجل حماية الحقوق الأساسية للمواطنين والدفاع عن حرية التعبير والكرامة الإنسانية.
رقم : 1280424
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم