0
الاثنين 18 أيار 2026 ساعة 08:14

الدكتور سعيد الشهابي لـ إسلام تايمز: نظام آل خليفة يوظّف القمع الداخلي لخدمة المشروع الأمريكي ـ الصهيوني في المنطقة

الدكتور سعيد الشهابي لـ إسلام تايمز: نظام آل خليفة يوظّف القمع الداخلي لخدمة المشروع الأمريكي ـ الصهيوني في المنطقة
وفي حديث لموقع لـ إسلام تايمز، أوضح الشهابي أن نظام آل خليفة كثّف منذ اندلاع  الحرب المفروضة على إيران حملات الاعتقال التعسفي وإسقاط الجنسية بحق المواطنين، في محاولة لفرض حالة من الترهيب السياسي والاجتماعي داخل البلاد، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية نفذت مداهمات واسعة استهدفت منازل المواطنين وعلماء الدين والمؤسسات الدينية في مختلف المناطق البحرينية، ما أدى إلى اعتقال أكثر من 300 مواطن بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إسقاط الجنسية عن عشرات البحرينيين، بينهم نواب سابقون وشخصيات سياسية واجتماعية.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تعكس حالة “القلق البنيوي” التي يعيشها النظام البحريني نتيجة تصاعد الرفض الشعبي للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وكذلك بسبب تنامي التعاطف الشعبي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقوى المقاومة في المنطقة، مؤكداً أن السلطة باتت تعتبر أي موقف سياسي أو ديني مستقل تهديداً مباشراً لبنيتها الأمنية والسياسية.

وأضاف الشهابي أن إسقاط الجنسية لم يعد إجراءً استثنائياً، بل تحوّل إلى أداة انتقام سياسي تُستخدم لمعاقبة المعارضين وإرهاب المجتمع، في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق المواطنة والانتماء الوطني، لافتاً إلى أن النظام لم يعد يكتفي بملاحقة الناشطين السياسيين، بل وسّع دائرة الاستهداف لتشمل العلماء والخطباء والمؤسسات الدينية والمواكب الحسينية والحوزات العلمية، في محاولة لضرب الهوية الثقافية والدينية للأغلبية الشعبية في البحرين.

وشدد على أن استهداف الشعائر الحسينية والمؤسسات الدينية يكشف الطبيعة الحقيقية للمشروع الأمني الذي يتبناه النظام، معتبراً أن السلطة تسعى إلى تجفيف أي بيئة اجتماعية أو دينية يمكن أن تنتج خطاباً وطنياً معارضاً للتطبيع أو رافضاً للوجود الأمريكي في البحرين، الأمر الذي يفسر حملات التضييق الواسعة على المجالس الدينية والخطباء والناشطين.

وفي ما يتعلق بالمواقف الغربية، اعتبر الشهابي أن الصمت الأمريكي والغربي تجاه ما يجري في البحرين يكشف حجم الازدواجية في معايير حقوق الإنسان، موضحاً أن الولايات المتحدة والدول الغربية تتعامل مع البحرين باعتبارها قاعدة أمنية متقدمة لحماية مصالحها في الخليج، ولذلك تتجاهل بشكل متعمّد التقارير المتعلقة بالتعذيب والاعتقال التعسفي والانتهاكات الممنهجة ضد المعارضين.

وأضاف أن احتضان البحرين للأسطول الأمريكي الخامس جعل النظام البحريني جزءاً عضوياً من المنظومة الأمنية الأمريكية في المنطقة، الأمر الذي يفسر الحماية السياسية التي يحظى بها رغم سجله الحقوقي الحافل بالانتهاكات، مؤكداً أن القوى الغربية تتحدث عن الديمقراطية وحرية التعبير في دول معينة، لكنها تلتزم الصمت الكامل عندما يتعلق الأمر بحلفائها.

وفي سياق متصل، أكد الشهابي أن البرلمان البحريني يفتقر إلى أي استقلالية حقيقية، وأن النواب لا يمتلكون حرية التعبير عن مواقفهم السياسية، خصوصاً في ما يتعلق بقضايا التطبيع أو السياسات الأمنية أو الحرب ضد إيران، مشيراً إلى أن إسقاط الجنسية عن نواب منتخبين يثبت أن السلطة لا تؤمن بالحياة السياسية الفعلية، بل تستخدم المؤسسات الرسمية كواجهات شكلية لتجميل صورتها أمام الخارج.

ورأى أن التصعيد الداخلي في البحرين يرتبط بشكل مباشر بفشل التحالف الأمريكي ـ الصهيوني في تحقيق أهدافه العسكرية والسياسية في المنطقة، مؤكداً أن تراجع النفوذ الأمريكي وصمود قوى المقاومة دفع الأنظمة المرتبطة بالمشروع الغربي إلى تشديد القبضة الأمنية داخلياً خوفاً من أي تحولات شعبية أو سياسية قد تهدد استمرارها.

وختم الشهابي بالتأكيد على أن الشعب البحريني، رغم كل الضغوط، لا يزال متمسكاً بحقوقه السياسية والوطنية، وأن سياسات القمع لن تنجح في كسر إرادة المواطنين أو دفعهم للتخلي عن مطالبهم بالحرية والعدالة والكرامة، داعياً المؤسسات الحقوقية والإعلامية العربية والإسلامية إلى كسر حالة الصمت وتسليط الضوء على ما يجري في البحرين من انتهاكات ممنهجة تستهدف الإنسان والهوية والسيادة الوطنية.
رقم : 1280723
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم