1
الجمعة 10 تموز 2026 ساعة 16:08

محمد صالح النعيمي لـ"إسلام تايمز": الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي قاد مشروع تحرر الأمة وفلسطين ستبقى بوصلة المقاومة

محمد صالح النعيمي لـ"إسلام تايمز": الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي قاد مشروع تحرر الأمة وفلسطين ستبقى بوصلة المقاومة
وفي تصريح خاص لـ"إسلام تايمز" على هامش مشاركته في مراسم تشييع الإمام الشهيد، قال النعيمي إن السيد الخامنئي "تميّز بأنه لم يكن قائدًا لإيران فحسب، بل كان قائدًا لكل أحرار الأمة، إذ حمل راية التحرر من التبعية والارتهان، وقاد مشروعًا متكاملًا يقوم على الاستقلال والسيادة ورفض الخضوع للهيمنة الأميركية والصهيونية".

وأضاف أن الإمام الشهيد استطاع، بما امتلكه من رؤية وشجاعة وحكمة، أن يقود الأمة في واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا، وأن يرسخ قيم الجهاد والثبات والصمود، مؤكدًا أن نجاحه لم يقتصر على إدارة الدولة أو قيادة محور المقاومة، بل امتد إلى بناء وعيٍ إسلامي يرفض الاستسلام ويؤمن بحق الشعوب في تقرير مصيرها.

وأشار إلى أن السيد الخامنئي "نجح في حياته كما نجح في استشهاده"، موضحًا أن دماءه ستبقى وقودًا لمسيرة المقاومة، كما كانت دماء القادة والشهداء عبر التاريخ الإسلامي سببًا في بعث روح جديدة في الأمة، وإحياء قيم التضحية والفداء في سبيل الحرية والكرامة.

وأكد النعيمي أن الإمام الشهيد كان "الضمير الحي للأمة الإسلامية"، وأن مواقفه كانت دائمًا منحازة إلى الشعوب المستضعفة، ولم يتردد في تقديم كل ما يستطيع دفاعًا عن كرامة الأمة واستقلالها، حتى ختم حياته بالشهادة في مواجهة المشروع الأميركي ـ الصهيوني.

وشدد على أن المشاركة اليمنية الواسعة في مراسم التشييع تعكس عمق العلاقة التي تربط الشعب اليمني بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، موضحًا أن حضور الوفد اليمني "ليس مجرد مشاركة رسمية، بل رسالة وفاء وتجديد للعهد مع مدرسة الشهداء، ورسالة تؤكد أن طريق التحرر والمقاومة سيبقى مستمرًا، وأن التضحيات لن تزيد الأحرار إلا ثباتًا وإصرارًا".

وفي محور القضية الفلسطينية، أكد النعيمي أن فلسطين كانت وستبقى القضية المركزية للأمة الإسلامية، وأن الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي جعل الدفاع عنها جزءًا أساسيًا من مشروعه الفكري والسياسي، انطلاقًا من إيمانه بأن تحرير فلسطين يمثل المدخل الحقيقي لاستعادة كرامة الأمة واستقلال قرارها.

وقال إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وحصار وتجويع وتهجير وتدمير ممنهج للمدن والمخيمات، إلى جانب الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى وسائر المقدسات، يكشف حقيقة المشروع الإسرائيلي القائم على الاحتلال وإلغاء الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

وأضاف أن صمود الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس أثبت أن إرادة الشعوب أقوى من آلة الحرب، وأن المقاومة باتت تشكل عنصر ردع حقيقيًا في مواجهة الاحتلال، داعيًا إلى موقف عربي وإسلامي أكثر فاعلية لدعم الشعب الفلسطيني سياسيًا وإعلاميًا وإنسانيًا، وصولًا إلى إنهاء الاحتلال وتمكين الفلسطينيين من نيل حقوقهم المشروعة.

وأشار إلى أن محور المقاومة سيبقى وفيًا لفلسطين، لأن الدفاع عنها ليس خيارًا سياسيًا فحسب، بل واجب ديني وأخلاقي وإنساني، مؤكدًا أن دماء الشهداء في فلسطين واليمن ولبنان وإيران والعراق تشكل مسارًا واحدًا في مواجهة مشاريع الهيمنة والاحتلال.

وتطرق النعيمي إلى الأوضاع في البحرين، معربًا عن تضامنه مع الشعب البحريني في مواجهة ما وصفه بسياسات التضييق على الحريات الدينية والسياسية، ولا سيما الإجراءات التي تستهدف إحياء الشعائر الدينية وملاحقة المشاركين فيها، فضلًا عن التضييق على الأصوات المؤيدة لمحور المقاومة والداعمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية والقضية الفلسطينية.

وأكد أن احترام حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية وحق المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم يمثل أساسًا لأي استقرار حقيقي، داعيًا السلطات البحرينية إلى اعتماد الحوار والانفتاح بدلًا من الإجراءات الأمنية، بما يحفظ وحدة المجتمع ويعزز المشاركة الوطنية.

وختم النعيمي تصريحه لـ"إسلام تايمز" بالتأكيد على أن الأمة الإسلامية ستواصل السير على نهج الشهداء، وأن مشروع المقاومة لن يتراجع برحيل القادة، بل سيزداد رسوخًا وانتشارًا، مضيفًا: "نحن ماضون على طريق التحرر، ومتمسكون بعهد الشهداء، ولن تثنينا التضحيات عن مواصلة هذا المسار حتى يتحقق النصر، وتتحرر فلسطين، وتنعم شعوب الأمة بالسيادة والكرامة والاستقلال".
رقم : 1291332
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم