وفي هذا السياق، يرى رئيس جمعية ألفة الشيخ الدكتور صهيب حبلي، في حديث لموقع
إسلام تايمز، أن الحرب أظهرت فجوة كبيرة بين سقف الأهداف التي رُفعت في بدايتها وبين ما أمكن تحقيقه على أرض الواقع، معتبرًا أن الرهان على إسقاط الدولة الإيرانية من الداخل عبر الضربات العسكرية لم ينجح، وأن طهران استطاعت امتصاص الضربة والحفاظ على مؤسساتها وقدراتها الأساسية.
ويؤكد حبلي أن أهمية المواجهة لا تكمن فقط في ما جرى داخل الأراضي الإيرانية، بل في التداعيات التي طالت كامل الإقليم، من لبنان إلى فلسطين واليمن والخليج ومضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الحرب أعادت تعريف مفهوم الردع، وأظهرت أن امتلاك القوة لا يعني بالضرورة القدرة على استخدامها لتحقيق الأهداف السياسية.
من إسقاط النظام إلى تقليص الأهداف: ماذا بقي من أهداف الحرب؟
بعد رفع شعار إسقاط النظام الإيراني في بداية الحرب، لماذا انخفض سقف الأهداف لاحقًا؟ وهل يعني ذلك أن الحسابات الأولى لم تكن دقيقة؟
الشيخ صهيب حبلي: المشكلة الأساسية أن من قرر الحرب بنى جزءًا كبيرًا من حساباته على تصور أن إيران يمكن أن تتلقى ضربة عسكرية قاسية ثم تدخل سريعًا في مرحلة الانهيار الداخلي. هذا التصور لم يأخذ بما يكفي طبيعة الدولة الإيرانية، ولا تجربتها الطويلة في مواجهة العقوبات والحروب والضغوط.
هناك فارق بين إلحاق الضرر بالدولة وبين القدرة على إسقاطها. قد تتمكن من ضرب منشآت أو اغتيال شخصيات أو تعطيل جزء من القدرات، لكن السؤال هو: هل تستطيع تحويل ذلك إلى انهيار سياسي وأمني واجتماعي؟
ما ظهر خلال الحرب أن الإجابة لم تكن كذلك. ومع مرور الوقت أصبح الخطاب أكثر حذرًا، وتراجعت الشعارات القصوى لصالح الحديث عن أهداف محددة. وهذا التحول بحد ذاته يحمل دلالة سياسية، لأنه يعني أن الواقع الميداني فرض نفسه على أصحاب القرار.
لكن إيران دفعت ثمنًا كبيرًا، خصوصًا على مستوى القيادات. ألا يجعل ذلك الحديث عن الفشل الاستراتيجي مبالغًا فيه؟
علينا أن نفرق بين الخسارة وبين الهزيمة. إيران تعرضت لخسائر مؤلمة، ولا يجوز التقليل من قيمة أي قائد أو عالم أو عسكري سقط خلال الحرب، لكن الحرب لا تُحسم بعدد الشخصيات التي تم اغتيالها فقط.
إذا تمكنت الدولة من تعويض القيادات، وحافظت على مؤسساتها، وأبقت قدراتها العسكرية فاعلة، ومنعت انتقال الضربات إلى انهيار سياسي شامل، فهذا يعني أن الطرف الآخر لم يحقق الهدف الذي ذهب من أجله إلى الحرب.
ولهذا أرى أن الخسائر الإيرانية كانت حقيقية وقاسية، لكنها لا تكفي وحدها للقول إن الحرب حققت أهدافها الاستراتيجية.
لبنان والاتفاقات: ماذا يعني سقوط الالتزام الأميركي؟
في ظل عدم التزام الولايات المتحدة بالبند المتعلق بلبنان، هل يمكن أن يؤدي ذلك إلى سقوط الاتفاق؟
المشكلة ليست في الورقة وحدها، وإنما في مفهوم الضمانات. عندما يدخل لبنان في اتفاق يفترض أن تكون هناك جهة دولية قادرة على إلزام الطرف الآخر، ثم نكتشف أن هذه الجهة غير قادرة أو غير راغبة في الضغط على إسرائيل، فإن السؤال يصبح مشروعًا حول قيمة الاتفاق نفسه.
لبنان لا يستطيع أن يبني أمنه على الوعود. التجربة تقول إن الاحتلال عندما يشعر بأن هناك غطاءً سياسيًا يحميه من التداعيات، فإنه قد يستمر في الخروقات.
لذلك فإن استمرار عدم الالتزام قد لا يؤدي بالضرورة إلى إعلان سقوط الاتفاق في يوم واحد، لكنه يفرغه تدريجيًا من مضمونه، ويعيد الأطراف اللبنانية إلى البحث عن وسائل أخرى لحماية البلد ومنع فرض الوقائع بالقوة.
إيران بعد الحرب: لماذا لم يحدث الانهيار؟
ما الذي منع انهيار الدولة الإيرانية رغم الضربات العسكرية والضغوط الاقتصادية؟
إيران لم تدخل الحرب كدولة تعتمد على ظرف دولي مؤقت، بل كدولة بنت خلال عقود شبكة مؤسسات وقدرات مستقلة نسبيًا عن الغرب.
هناك الدولة ومؤسساتها السياسية، وهناك القوات المسلحة والحرس الثوري، وهناك الصناعات العسكرية، وهناك منظومة أمنية وعلمية واقتصادية. هذه البنية المتعددة تجعل إسقاط الدولة بضربة واحدة أمرًا شديد الصعوبة.
ثم هناك عامل آخر مهم، وهو أن الإيرانيين عاشوا سنوات طويلة تحت العقوبات. وبالتالي فإن المجتمع والدولة لديهما خبرة في إدارة الأزمات ونقص الموارد والضغط الخارجي.
هل تعتقدون أن الحرب زادت الانقسام الداخلي أم أنها أنتجت حالة من الالتفاف الوطني؟
العدوان الخارجي يمكن أن يؤدي في بعض الحالات إلى نتيجة عكسية تمامًا لما يريده المعتدي. عندما يشعر المواطن أن بلاده مستهدفة كدولة، يصبح الدفاع عن السيادة أولوية تتقدم على الخلافات السياسية الداخلية.
وهذا لا يعني أن إيران لا تواجه مشكلات داخلية، ولا يعني أن المجتمع متفق على كل السياسات، لكن تحويل الصراع إلى حرب خارجية شاملة جعل مسألة الدفاع عن الدولة حاضرة بقوة.
الصواريخ والصناعة العسكرية: الرسالة الأهم
استمرار القدرات الصاروخية الإيرانية بعد فترة طويلة من المواجهة، ماذا يعني عسكريًا؟
يعني أن المعركة لم تنجح في شل القدرة الإيرانية على الرد. والأهم أن الصاروخ الإيراني لم يعد مجرد سلاح يستخدم في الضربة الأولى، بل أصبح جزءًا من منظومة ردع كاملة.
الخصم عندما يخطط للحرب لا يسأل فقط عن عدد الصواريخ الموجودة لدى إيران، بل يسأل: هل تستطيع إيران إطلاقها؟ هل تستطيع إعادة إنتاجها؟ هل تستطيع تغيير مواقعها؟ وهل تستطيع الحفاظ على منظومة القيادة والسيطرة؟
هذه الأسئلة هي التي تجعل القدرة الصاروخية الإيرانية مهمة.
وماذا يعني استمرار الصناعات العسكرية خلال الحرب؟
هذه ربما من أهم الرسائل التي ينبغي التوقف عندها. الحرب الحديثة لا تقوم على المخزون وحده. إذا كنت تدخل حربًا طويلة، فأنت بحاجة إلى القدرة على التعويض والإنتاج والتطوير.
استمرار الصناعات العسكرية يعني أن إيران تمتلك قاعدة علمية وتقنية وصناعية لم تتوقف بمجرد بدء القصف. وهذه نقطة تجعل استراتيجية الاستنزاف أكثر صعوبة، لأنك لا تواجه مخزونًا ثابتًا بل قدرة قابلة للتجدد.
تشييع الإمام الخامنئي ورسائل الحضور الدولي
كيف تقرأون المشاركة الواسعة من دول مختلفة في تشييع الإمام الخامنئي رغم الضغوط الأميركية؟
المشهد يحمل أكثر من رسالة. أولًا، أن محاولة عزل إيران دوليًا لم تحقق النتيجة التي كانت واشنطن تريدها. وثانيًا، أن هناك دولًا تنظر إلى إيران باعتبارها لاعبًا إقليميًا ودوليًا لا يمكن تجاهله.
الحضور في مثل هذه المناسبة ليس مجرد بروتوكول، خصوصًا عندما يأتي في لحظة شديدة الحساسية. إنه يقول إن العلاقات الدولية لم تعد محكومة بالكامل بإرادة الولايات المتحدة، وأن العالم يتجه نحو تعددية أكبر في مراكز القرار.
أين تنتهي القوة الإسرائيلية؟
ماذا كشفت الحرب عن القوة العسكرية الإسرائيلية؟
أثبتت أن إسرائيل تستطيع أن تضرب، لكنها ليست قادرة بالضرورة على التحكم في نهاية الحرب.
وهذا فرق جوهري. القدرة على تنفيذ غارة أو اغتيال شخصية لا تعني القدرة على فرض تسوية سياسية. إسرائيل متقدمة عسكريًا، وتمتلك قدرات استخبارية وتقنية كبيرة، لكن هذه القدرات تصطدم عندما يكون الخصم قادرًا على الصمود وإعادة إنتاج قدرته على الرد.
أعتقد أن أحد أهم دروس الحرب هو أن التفوق الجوي لا يساوي تلقائيًا التفوق الاستراتيجي.
وهل ينطبق الأمر نفسه على الولايات المتحدة؟
نعم، ولكن بصورة مختلفة. الولايات المتحدة تمتلك قوة عسكرية أكبر بكثير، لكن حجم القوة لا يلغي حسابات الكلفة.
عندما تدخل واشنطن حربًا مباشرة، فإن عليها أن تفكر في أمن قواعدها، وحلفائها، والطاقة، والملاحة، والأسواق، واحتمال توسع المواجهة. ولذلك فإن القرار الأميركي لا يُبنى على القدرة على ضرب إيران فقط، بل على السؤال الأصعب: ماذا سيحدث بعد الضربة؟
وهنا تكمن حدود القوة.
أخطاء واشنطن وتل أبيب
ما الأخطاء الأساسية التي ارتكبها صناع القرار الأميركي والإسرائيلي؟
الخطأ الأول كان المبالغة في تقدير أثر الضربة الأولى.
والخطأ الثاني كان افتراض أن الضغط العسكري سيؤدي تلقائيًا إلى انفجار داخلي.
أما الخطأ الثالث فهو عدم احتساب قدرة إيران على تحويل الحرب إلى معركة متعددة المستويات، بحيث لا تبقى المواجهة محصورة في السماء أو داخل الحدود الإيرانية.
وأعتقد أن هناك خطأً أعمق يتمثل في قراءة المنطقة من منظور القوة العسكرية وحدها. المنطقة تغيرت، ولم تعد الشعوب والدول والقوى المحلية مجرد ساحات تنتظر ما تقرره واشنطن أو تل أبيب.
محور المقاومة: هل انتهت المعادلة التي استهدفتها الحرب؟
كان أحد أهداف الحرب ضرب محور المقاومة وإنهاء نفوذه. ماذا كانت النتيجة؟
المحور تعرض لضغوط كبيرة، ولا ينبغي إنكار ذلك. لكنه لم ينتهِ.
المشكلة في التقدير الأميركي والإسرائيلي أنهم يتعاملون أحيانًا مع محور المقاومة كأنه جسم واحد يمكن استهداف مركزه ثم إعلان نهايته. الواقع أكثر تعقيدًا.
هناك قوى متعددة، ولكل ساحة ظروفها وحساباتها، لكن ما يجمعها هو وجود مشروع مقاوم للاحتلال والهيمنة. ولذلك فإن استهداف طرف لا يعني تلقائيًا إزالة الفكرة التي تجمع هذه الأطراف.
هل تغيرت معادلة الردع بين إيران وإسرائيل؟
نعم. الردع بعد الحرب أصبح أكثر ارتباطًا بالكلفة المتبادلة.
إسرائيل تعرف اليوم أن توجيه ضربة لإيران لا يعني أن إيران ستبقى في موقع المتلقي. وإيران تعرف في المقابل أن أي حرب واسعة ستكون مكلفة.
هذه المعادلة قد لا تمنع الحرب إلى الأبد، لكنها تجعل قرار إشعالها أصعب.
لبنان: بين الضغوط الخارجية والحسابات الداخلية
لماذا بقي لبنان حاضرًا بقوة في تداعيات الحرب؟
لأن لبنان جزء من جغرافيا الصراع، ولأن إسرائيل تنظر إلى الجبهة اللبنانية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في معادلة الأمن الإقليمي.
لكن هناك أمرًا آخر: لبنان نفسه يعاني من هشاشة اقتصادية وسياسية تجعل أي تصعيد أكثر خطورة عليه من دول أخرى.
ولهذا فإن حماية لبنان لا تكون فقط عبر منع الحرب، وإنما أيضًا عبر تحصين المجتمع والدولة والاقتصاد من آثارها.
هل تستطيع إسرائيل فرض تغيير سياسي داخل لبنان من خلال الحرب؟
يمكنها التأثير، ويمكنها ممارسة الضغط، ويمكنها استغلال الانقسام، لكنها لا تستطيع وحدها إنتاج نظام سياسي جديد.
لبنان بلد شديد التعقيد، وأي مشروع لإعادة تشكيله من الخارج سيصطدم بتوازنات داخلية وبممانعة شعبية وسياسية.
المشكلة أن بعض القوى اللبنانية قد تتعامل مع الضغط الخارجي باعتباره فرصة سياسية، وهنا يصبح الخطر أكبر من العدوان نفسه، لأن الانقسام الداخلي يمكن أن يمنح الخارج أدوات لا يستطيع الحصول عليها بالقوة.
وما المطلوب لبنانيًا؟
المطلوب أولًا ألا يتحول الخلاف السياسي إلى صراع وجودي بين اللبنانيين.
لبنان يحتاج إلى تفاهم داخلي حول مفهوم السيادة والأمن والدفاع، وإلى سياسة خارجية تحافظ على مصالحه بدل تحويله إلى ساحة صراع بين الآخرين.
هرمز: عندما تصبح الجغرافيا سلاحًا
لماذا أخذ مضيق هرمز كل هذه الأهمية في الحرب؟
لأن الجغرافيا أحيانًا تصبح أقوى من السلاح.
هرمز ممر استراتيجي للطاقة، وبالتالي فإن أي تهديد لاستقراره يرفع كلفة الحرب على الجميع. إيران لا تحتاج إلى استخدام كل أوراقها حتى تؤثر في الحسابات الدولية؛ يكفي أن يعرف الخصم أن أي تصعيد يمكن أن ينعكس على الملاحة والطاقة والأسواق.
وهنا تتحول الجغرافيا الإيرانية وموقعها إلى عنصر ردع.
هل يمكن أن يكون أمن الطاقة أحد أسباب الدفع نحو التهدئة؟
بالتأكيد. هناك حدود معينة لا تستطيع الدول الكبرى تجاوزها دون أن تدفع أثمانًا اقتصادية وسياسية.
الحرب التي ترفع أسعار الطاقة عالميًا لا تبقى حربًا شرق أوسطية. تتحول إلى مشكلة في أوروبا وآسيا وأميركا، وتصل إلى المستهلك والأسواق والبورصات.
ولهذا فإن هرمز لا يهم إيران وحدها، بل يهم العالم كله.
إلى أين تتجه المنطقة؟
هل نحن أمام تسوية أم جولة جديدة من الحرب؟
لا أعتقد أن المنطقة وصلت إلى نهاية الصراع. ربما وصلت إلى نهاية مرحلة معينة منه.
هناك فرق بين وقف الحرب وبين حل أسبابها. إذا بقيت أسباب الصراع قائمة، فإن احتمالات تجدد المواجهة ستظل موجودة.
لكن الجولة المقبلة، إن حدثت، لن تكون نسخة مطابقة للجولة السابقة. كل طرف تعلّم من الحرب، وسيعيد ترتيب قدراته وحساباته.
وماذا عن مستقبل العلاقة بين إيران والولايات المتحدة؟
لا أتوقع عودة سريعة إلى علاقة طبيعية. نحن أمام خصومة استراتيجية عمرها عقود.
لكن الخصومة لا تعني دائمًا الحرب. يمكن أن نشهد مفاوضات غير مباشرة، تفاهمات مؤقتة، ضغوطًا اقتصادية، ورسائل متبادلة عبر ساحات مختلفة.
السؤال الحقيقي ليس هل ستتحدث واشنطن وطهران، بل من أي موقع ستتحدث كل منهما.
بعد الحرب، إيران لن تدخل أي تفاوض وهي تشعر بأنها خرجت مهزومة، والولايات المتحدة أيضًا لن تتعامل معها باعتبارها دولة يمكن إملاء الشروط عليها بسهولة.
ما الذي تغير فعلًا؟
ما أبرز التحولات الاستراتيجية التي أفرزتها الحرب؟
أعتقد أن هناك خمس نتائج أساسية.
الأولى أن إسقاط دولة كبيرة عبر الضربات الجوية ليس أمرًا سهلًا كما كان يُعتقد.
الثانية أن الحرب أثبتت أهمية التصنيع العسكري المحلي، لأن امتلاك القدرة على إعادة الإنتاج قد يكون أهم من حجم المخزون الأولي.
الثالثة أن الردع لم يعد عسكريًا فقط؛ الطاقة والممرات البحرية والاقتصاد أصبحت جميعها أدوات في الحرب.
الرابعة أن الولايات المتحدة لا تزال القوة الأكبر عالميًا، لكنها لم تعد قادرة على إدارة الشرق الأوسط كما كانت تفعل في مراحل سابقة.
والخامسة أن المنطقة تتجه إلى تعدد مراكز القوة. إيران، وتركيا، ودول الخليج، وروسيا، والصين، والقوى المحلية المختلفة، جميعها باتت جزءًا من معادلة أكثر تعقيدًا.
ويختم الشيخ صهيب حبلي حديثه بالقول إن الدرس الأهم من الحرب هو أن المنطقة لم تعد قابلة للحكم بمنطق الإملاء الخارجي، وأن أي محاولة لفرض معادلات جديدة بالقوة ستواجه حسابات ميدانية وسياسية واقتصادية أكثر تعقيدًا من السابق.
ويضيف أن المرحلة المقبلة قد تكون أقل وضوحًا من المرحلة السابقة، لكنها ستكون أكثر أهمية، لأن نتائج الحرب لم ترسم فقط حدود المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بل أعادت فتح السؤال الأكبر حول شكل النظام الإقليمي الذي سيتبلور في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.