وصف المشهد في السويداء بأنه إعادة إنتاج للفتنة عبر استدعاء مكوّنات المجتمع باسم التعددية.
شدد على أن استخدام اسم "البدو" كذريعة لتنفيذ العنف هو محاولة خبيثة لإشعال الفتنة بين المكونات، مؤكّدًا أن الجناة لا ينتمون للبدو أو للعشائر السورية، بل هم أدوات مستغلة للانسجام المجتمعي.
اعتبر أن الذين تحرّكوا سابقًا باسم "داعش"، باتوا اليوم يطلقون على أنفسهم "الجيش السوري"، وهو ما اعتبره محاولة لمنح التنظيم الإرهابي شرعية مزيفة تحت راية الدولة
وصف ما يجري بـ"خطورة غير مسبوقة"، محذّرًا من أن هذه التطورات تُشكّل تهديدًا موجودًا لرسوخ الدولة السورية ومشروعها.
انتقد الحكومة الانتقالية بشدة، واصفًا إدارتها بأنها فئة سلطوية تمارس السياسات القمعية نفسها التي رفضها الشعب السوري في زمن البعث القبلي، والتي يمكن أن تؤدي إلى انتفاضة جديدة في الشارع.
رفض نتائج لجنة تقصي الحقائق حول مأساة الساحل، على أساس أن الجهة التي شكلت اللجنة هي نفسها التي يُتهم بها بتنفيذ المجازر، مما يُفقد التقرير شرعيته في عيون المجتمع.
دعا إلى نموذج لامركزي حقيقي يضمن حقوق المكونات، واعتبر أن مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية هو الأكثر قبولًا ونجاعة، مشددًا أن اللامركزية لا تعني الانفصال بل الكرامة والحرية للجميع.
حمّل تركيا جزءًا من المسؤولية، متهمًا إياها بـ"اللعب على وتر الفتنة" في السويداء والتأثير على قرارات الحكومة الانتقالية.
أشاد بـقوات سوريا الديمقراطية (قسد) باعتبارها القوة الأكثر تنظيمًا والتزامًا بالمواثيق الدولية، مُشيرًا إلى التميّز الأخلاقي والمهني فيها.
تقييم
أولًا، ما قاله آلدار خليل ينطوي على نبرة سياسية وتصعيدية تُظهر رفضًا مطلقًا للخطاب الحكومي والدعوات إلى "تهدئة مركزية". لكنه أيضًا يعكس نقمة عميقة من سياسة تسميّة العشائر بـ"البدو"، التي يتم توظيفها، بحسب رأيه، كسلاح طائفي ضد النسيج السوري.
تصريحات خليل تعبّر عن رؤية مهمة وذات وزن سياسي، لكن من الضروري أن تُقارن مع حقائق ميدانية مستقلة. الحديث عن عناصر يعودون باسم داعش ثم "الجيش السوري" قد يكون محاولة تأطير للعنف، لكن ما مدى وجود هذا التماهي فعليًا بين فصائل موالية للدولة وداعش؟
تحذيره من "سياسات قمع جديدة" تحمل تشابهًا مع عهد البعث قابل للتصديق بقدر ما يُظهر مخاوف شعبية حقيقية من تكرار التجارب التاريخية المرة.
مطلبه باللامركزية والإدارة الذاتية يتوافق بأوجه كثيرة مع توجهات مؤسسات مدنية وميدانية داخل سوريا، وهو ما يدعمه عدد من التقارير التي تدعو إلى إعادة بناء الدولة بنيويًّا بعيدًا عن المركزية المطلقة.
اتهامه لتركيا بالتدخل يأتي ضمن إطار واسع من الانتقادات للمواقف الإقليمية، لكن يجب توثيقه بمصادر تدل على تورط حقيقي في إثارة الفتن، وليس مجرد تأويل سياسي.
ما قاله آلدار خليل يتعدى مجرد تعليق؛ إنه بيان تصعيد وخطاب سياسي يرفض السياسات المركزية، ويرفض رموزًا تحمل مدلولات طائفية كمسمى "البدو"، ويُطالب بمشروع وطني يحترم التنوع ويحمي المكونات من الانتهاكات. بينما يبرز طموح الإدارة الذاتية كبديل لا مركزي يستجيب لحاجات المجتمع.