وضرب الزلزال، الذي تجاوزت قوته 8.7 درجة على مقياس ريختر، قبالة سواحل جزيرة كامتشاتكا الروسية، وأعقبه تسونامي وصل ارتفاع أمواجه إلى 4 أمتار، وُصف من قبل مسؤولين روس بأنه "الأسوأ منذ عقود".
وقال مسؤولون في روسيا إن "التسونامي" ألحق أضرارًا بالمباني، وأدى إلى إصدار تحذيرات وعمليات إخلاء واسعة في مناطق عبر المحيط الهادئ، من بينها جزر هاواي وإندونيسيا. كما صدرت أوامر بإخلاء معظم الساحل الشرقي لليابان، الذي سبق أن دُمّر جزئيًا بزلزال وتسونامي عام 2011.
وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الزلزال وقع على عمق 19.3 كيلومتر، وكان مركزه على بعد نحو 119 كيلومترًا من مدينة "بتروبافلوفسك-كامتشاتسكي" الروسية، التي يبلغ عدد سكانها 165 ألف نسمة. كما سجلت الهيئة هزة ارتدادية قوية بلغت 6.9 درجة بعد الزلزال.
شهادات ومشاهدات
قال أحد سكان مدينة "بتروبافلوفسك-كامتشاتسكي" إن الهزة بدأت ببطء ثم اشتدت، واستمرت لبضع دقائق، مضيفًا: "نظرًا لقوتها ومدة استمراريتها... قررت مغادرة المبنى"، واصفًا المبنى بأنه خفيف وكان على وشك الانهيار.
من جانبه، ذكر وزير الصحة في المنطقة، أوليج ميلنيكوف، أن العديد من الأشخاص طلبوا المساعدة الطبية، وأُصيب بعضهم أثناء محاولتهم الهروب، فيما قفز أحد المرضى من النافذة، وأصيبت امرأة داخل مبنى المطار الجديد.
وقالت وزارة الطوارئ الروسية عبر "تيلغرام" إن مياه التسونامي غمرت أجزاء من ميناء مدينة "سيفيرو-كوريلسك" في "سخالين" ومصنعًا لتجهيز الأسماك، وتم إجلاء السكان من المنطقة، كما تضررت روضة أطفال، بينما لم تُسجل إصابات خطيرة أو وفيات.
تحذيرات دولية وتأهب في المحيط الهادئ
أصدر نظام التحذير من تسونامي في الولايات المتحدة تحذيرًا من "موجات تسونامي خطيرة" خلال الساعات الثلاث التالية، مرجحًا أن يتجاوز ارتفاع الأمواج 3 أمتار على بعض سواحل روسيا والإكوادور، وأن تتراوح بين متر و3 أمتار في اليابان وهاواي وتشيلي وجزر سليمان، مع احتمال وصول أمواج أصغر إلى سواحل أخرى على طول المحيط الهادئ، بما فيها الساحل الغربي للولايات المتحدة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في منشور عبر مواقع التواصل، إن تحذيرات صدرت لسكان هاواي وألاسكا وساحل المحيط الهادئ للولايات المتحدة، مضيفًا أن اليابان "في الطريق أيضًا".
وأمرت السلطات في هاواي بإخلاء مناطق ساحلية، وحثت إدارة الطوارئ في هونولولو السكان على الانتقال إلى مناطق مرتفعة أو إلى الطوابق العليا من المباني، محذرة من "موجات تسونامي مدمرة".