0
الجمعة 8 آب 2025 ساعة 19:27

الثنائي الشيعي ينسحب مجددًا من مجلس الوزراء: “سلاح المقاومة” خط أحمر يشل الحكومة

الثنائي الشيعي ينسحب مجددًا من مجلس الوزراء: “سلاح المقاومة” خط أحمر يشل الحكومة
مصادر مقربة من الثنائي أكدت أن انسحاب الوزراء جاء رفضًا لما وصفوه بـ”محاولات مشبوهة لتوظيف طروحات خلافية في لحظة أمنية حرجة”، معتبرين أن طرح ملف سلاح المقاومة في الحكومة يخدم أجندات خارجية، ويهدد “التوازن الداخلي والاستقرار الوطني”.

في المقابل، ترى قوى سياسية أخرى أن النقاش مشروع في ظل استحقاقات وطنية، أبرزها ملف الحرب والسلم، والسيادة، ومرجعية القرار الرسمي في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.


انسحاب الوزراء الشيعة يعبّر عن رسائل سياسية حازمة من الثنائي، وتحديدًا حزب الله، بأن سلاح المقاومة ليس موضوعًا للنقاش في مجلس وزراء تصريف أعمال، ولا في ظل تهديدات إسرائيلية متصاعدة، لا سيما وأن حزب الله يعتبر سلاحه جزءًا من معادلة الردع الإقليمية.

الرسائل تحمل أيضًا بعدًا داخليًا، موجهة إلى القوى المسيحية والدرزية التي تطرح هذا الملف، وتدعو لضبطه ضمن سلطة الدولة، وهي دعوة يعتبرها الحزب تجاوزًا لاتفاق الطائف والصيغة السياسية القائمة منذ التسعينات.

هذا الانسحاب يسلط الضوء على الهشاشة العميقة في الجسم التنفيذي اللبناني. فمجرد إدراج بند على جدول الأعمال، كفيل بتفجير الجلسة وشل الحكومة، ما يعكس غياب أرضية وطنية مشتركة حتى في أكثر المواضيع حساسية.

وفي المدى القصير، قد تؤدي هذه الخطوة إلى:

• شلل حكومي جزئي إذا استمر الثنائي بمقاطعة الجلسات أو انسحب من ملفات محددة.

• تصعيد سياسي إعلامي وطائفي بين الأطراف المعنية بالملف، خصوصًا إذا استُكمل النقاش خارج قاعة الحكومة.



• زيادة الضغوط على رئاسة الحكومة التي تجد نفسها عالقة بين ضغوط المطالبات بنقاش السيادة، ومخاطر اهتزاز الميثاقية.

أما في المدى الأبعد، فإن هذه المقاطعة قد تؤسس لمسار أزمة حكم، تعيد إلى الأذهان مشاهد تعطيل جلسات الحكومة إبان الخلافات على ملفات مشابهة، وتكرّس عرفًا جديدًا بأن بعض الملفات “محرّمة دستوريًا”.

السيناريوهات المحتملة: بين التهدئة والتصعيد

1. تهدئة مشروطة:
وقد تقودها وساطات، خصوصًا من رئيس مجلس النواب نبيه بري، تقضي بعدم إدراج ملف السلاح في جلسات الحكومة، مقابل التزام الثنائي بالمشاركة الكاملة في جلسات مقبلة.

2. تجميد العمل الحكومي:
مع انسحاب متكرر للثنائي عند كل نقاش يمس “ثوابت المقاومة”، ما يعطل عمل الحكومة فعليًا دون إعلان ذلك رسميًا.

3. تصعيد سياسي وشعبي:
إذا قررت بعض القوى السياسية الذهاب بعيدًا في التصعيد الإعلامي ضد سلاح حزب الله، قد يشهد الداخل اللبناني اصطفافات حادة، وربما تحركات شعبية، تعيد البلاد إلى مربع الانقسام العمودي بين “دولة المقاومة” و”دولة السيادة”.

انسحاب وزراء الثنائي الشيعي من جلسة الحكومة للمرة الثانية خلال أسبوع، احتجاجًا على طرح ملف سلاح حزب الله، يعكس عمق المأزق السياسي الذي تعيشه البلاد بين من يعتبر المقاومة “درع الوطن”، ومن يراها “دولة ضمن الدولة”.

وفي ظل اشتداد الضغوط الخارجية والتصعيد الميداني جنوبًا، يبدو أن هذا الملف مرشّح لأن يتحول إلى أزمة حكم مفتوحة، ما لم تتبلور تسوية تُعيد رسم حدود النقاش الوطني دون المسّ بثوابت كل فري
رقم : 1225805
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم