0
السبت 9 آب 2025 ساعة 15:49

الاعتراف الأوروبي بفلسطين… ورقة تبييض لجرائم الاحتلال أم صحوة ضمير؟

الاعتراف الأوروبي بفلسطين… ورقة تبييض لجرائم الاحتلال أم صحوة ضمير؟
كيف يمكن لدول مثل فرنسا وبريطانيا أن تدّعي دعم حق الشعب الفلسطيني، وهي في الوقت نفسه تمد الاحتلال بالأسلحة والذخائر التي تحصد أرواح المدنيين في غزة؟ كيف يمكن لاعترافها أن يُقرأ كصحوة ضمير، بينما يدها الأخرى ملوثة بتمويل آلة الإبادة؟


لا شك أن الشوارع الأوروبية التي امتلأت بملايين الغاضبين ضد جرائم الاحتلال قد أرعبت صناع القرار هناك. فجاء الاعتراف كخطوة محسوبة لامتصاص هذا الغضب، وتقديم صورة مزيفة لحكومات “توازن” بين دعمها لإسرائيل وبين “التضامن” مع الفلسطينيين. إنها محاولة لتلميع الوجه الأوروبي أمام الشعوب، دون المساس بالمصالح الاستراتيجية مع تل أبيب.

رسائل إلى الداخل والخارج
إلى الداخل الأوروبي: “نحن مع حل الدولتين وحقوق الفلسطينيين”.
إلى الخارج، وتحديدًا الكيان الاسرائيلي: “لا تقلقوا، اعترافنا رمزي، ولن يوقف صفقات السلاح أو التعاون العسكري”.

حقيقة الموقف
الاعتراف الأوروبي في هذه الظروف ليس إلا ورقة تبييض لجرائم الاحتلال، ومحاولة للهروب من اتهامات التواطؤ في الإبادة. وإذا لم يقترن بوقف فوري لدعم الكيان المجرم عسكريًا وسياسيًا، وفرض عقوبات حقيقية عليها، فسيبقى مجرد لفتة شكلية لا تغير شيئًا في موازين القوة على الأرض.
رقم : 1225989
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم