وقال مسؤول في خفر السواحل الموريتاني، الجمعة، لوكالة فرانس برس، إن القارب الذي كان يقل 160 شخصاً انقلب ليل الثلاثاء إلى الأربعاء “قبالة سواحل أمحيجرات”، الواقعة على بعد نحو 80 كيلومتراً شمال العاصمة نواكشوط. وأضاف المسؤول: “بلغ عدد الجثث المنتشلة 69”. وكان قد ورد في وقت سابق عن مصرع 49 شخصاً وإنقاذ 17 راكباً وفقدان نحو مئة آخرين.
وتعد موريتانيا، الدولة الصحراوية الواقعة في غرب إفريقيا والتي تمتلك أكثر من 700 كيلومتر من ساحل المحيط الأطلسي، نقطة انطلاق للعديد من المهاجرين من مختلف أنحاء القارة الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر البحر.
وأشار قائد خفر السواحل إلى أن القارب “غادر غامبيا قبل أسبوع” وكان على متنه “سنغاليون وغامبيون”، وأضاف أن “المهاجرين تحركوا إلى جانب واحد عند رؤية أضواء بلدة على ساحل موريتانيا، ما أدى إلى انقلاب القارب”.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الموريتانية في أواخر تموز/يوليو عن إنقاذ عشرات المهاجرين من غرب إفريقيا بعد تعطل قاربهم الذي كان قد غادر غينيا قبل أحد عشر يوماً.
وفي وقت سابق، نددت منظمة هيومن رايتس ووتش بتعامل السلطات الموريتانية مع المهاجرين وطالبي اللجوء، متهمة إياها بارتكاب “انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان” بين 2020 ومطلع 2025. وشمل التقرير الذي استند إلى مئات الشهادات، التعذيب والاغتصاب والتحرش الجنسي والاعتقال والاحتجاز التعسفي، وظروف الاحتجاز غير الإنسانية والمعاملة العنصرية، إضافة إلى الابتزاز والسرقة والطرد التعسفي والجماعي.
وتحدث عشرات المهاجرين الذين مروا بمراكز الاحتجاز الموريتانية عن “ظروف ومعاملة غير إنسانية”، مثل نقص الطعام والافتقار إلى الشروط الصحية والتعرض للضرب على يد الحراس. وأشارت المنظمة إلى أن السلطات أعادت المهاجرين “إلى مناطق نائية على طول الحدود مع السنغال ومالي حيث المساعدة محدودة، وإلى منطقة كايس في مالي حيث يُعرّض الوضع الأمني الناس للخطر”.
كما نددت هيومن رايتس ووتش بالاتفاقات التي وقعها الاتحاد الأوروبي وإسبانيا مع موريتانيا “للتحكم في تدفقات الهجرة” رغم هذه الانتهاكات.