0
الاثنين 1 كانون الأول 2025 ساعة 20:15

انطلاق أعمال "مسار وهران" لتعزيز الرؤية الأفريقية داخل مجلس الأمن

انطلاق أعمال "مسار وهران" لتعزيز الرؤية الأفريقية داخل مجلس الأمن
وافتتحت الجلسة تحت إشراف وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، الذي أكد التزام الجزائر ضمان استمرارية المسار وتطويره.

وأشار عطاف إلى أنّ "الاجتماع يعود بنا بعد 12 عاماً إلى نقطة انطلاق مسار وهران، بهدف تقييم مساره وتحليل ما تحقق من تقدم. وأبرز ثلاثة مكاسب رئيسية منها ترسيم مسار وهران كموعد قارّي ثابت ضمن روزنامة مجلس السلم والأمن الأفريقي ، وتحوّل الدول الأفريقية الثلاث في مجلس الأمن إلى كتلة واحدة ذات هوية واضحة ومواقف منسجمة ومؤثرة، وصعود أفريقيا بصوت موحّد داخل مجلس الأمن، في سابقة لم تحقّقها أي قارة أخرى".

وشدد على أن "هذه المكاسب لم تكن لتُنجز من دون الالتفاف الأفريقي حول أهداف المسار"، مشيداً بالدول التي تداولت المقاعد الأفريقية منذ إطلاق المبادرة.

وأكد عطاف أن "الجزائر، التي أسهمت منذ البداية في احتضان المسار، باتت اليوم تُمارس دوراً مضاعفاً باعتبارها بلداً مضيفاً لمسار وهران وعضواً في مجلس الأمن الأممي ومجلس السلم والأمن الأفريقي".

كما قدّم الوزير الجزائري قراءة للظروف الدولية الراهنة، واصفاً إياها بأنها "شديدة التأزم، وعميقة الاضطراب، وبالغة الدقة"، مشيراً إلى تراجع الاهتمام العالمي بقضايا أفريقيا، في وقت لا تزال فيه بؤر التوتر تتسع وتزداد تعقيداً، مثل الحرب في السودان التي تدخل عامها الثالث من دون بوادر تسوية، والأزمة الليبية التي أصبحت نسياً منسياً برغم مرور 14 عاماً على اندلاعها ، واستمرار قضية الصحراء الغربية كآخر ملف لتصفية الاستعمار في القارة، وتفاقم الوضع الأمني والسياسي في الساحل والصحراء، وجنوب ليبيا، والبحيرات الكبرى، والقرن الأفريقي".

واعتبر عطاف أنّ "غياب الحضور الأفريقي الفعّال في بؤر النزاع، وضعف المبادرات الدبلوماسية القارية، سمحا بتعاظم التدخلات الأجنبية في شؤون القارة".

وقال إن مسؤولية معالجة الأزمات "لا يمكن أن تُحمّل للغير، بل يجب أن تبدأ من أفريقيا نفسها".

وفي السياق نفسه، دعا عطاف للعودة إلى "النهج الدبلوماسي الأفريقي المستند إلى الحضور الميداني في مناطق النزاع، والحوار مع جميع الأطراف، وتقديم مبادرات واقعية للوساطة ومنع التصعيد".

وأكد أن "هذا النهج هو الطريق الأمثل لإعادة الاعتبار للدور الأفريقي في معالجة الأزمات، بالتوازي مع دعم دول القارة داخل مجلس الأمن".

وختم وزير الخارجية الجزائري كلمته بدعوة واضحة إلى أن تشكل نسخة هذا العام من مسار وهران منصة لإعادة تأكيد 3 التزامات أساسية منها: صياغة حلول أفريقية للأزمات الأفريقية، والتحدث بصوت واحد داخل مجلس الأمن وفي جميع فضاءات العمل الدولي، وإنهاء تهميش أفريقيا في مراكز صنع القرار العالمي . 
 
رقم : 1250644
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم