وقال تواديرا، في مقابلة مع وكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس"، إن "التعاون بين جمهورية أفريقيا الوسطى وروسيا يعود إلى الستينيات"، مشيراً إلى أنه "تعمّق وتعزّز بشكل كبير" في السنوات الأخيرة، آملاً أن "يشمل التعاون أيضاً تدريب قوات الدفاع والأمن".
ووصف تواديرا التعاون العسكري التقني الثنائي بأنه "استراتيجي بطبيعته"، وذكر أن عمل المدربين العسكريين الروس في جمهورية أفريقيا الوسطى يتقدم "بنجاح وبشكل مثمر"، مضيفاً أن مسألة زيادة عدد المدربين العسكريين الروس في بلاده هي مسألة "حساسة للغاية ومحددة" في سياق التعاون الثنائي، لكنه أكد أن المفاوضات جارية مع روسيا حول هذا الموضوع.
وأضاف أن "جمهورية أفريقيا الوسطى تسعى إلى إنشاء جيش محترف، وبالتالي يجب الاستعداد لأي نوع من الهجوم، ما يستلزم تكييف القوات مع التهديدات القائمة"، موضحاً أنه "نرى اليوم بوضوح أن الطائرات المسيّرة أصبحت سلاحاً واسع الانتشار، وأن جيش وسط أفريقيا يستعد لاستخدامها. وسنكون سعداء للغاية بتدريب قواتنا على قيادة الطائرات المسيّرة، وتزويدها بالمعدات اللازمة، أو حتى إنشاء خط إنتاج لها لتلبية احتياجات جيشنا".
وأكد رغبته في افتتاح مركز تدريب للطائرات من دون طيار في جمهورية أفريقيا الوسطى بالاشتراك مع موسكو، ولم يستبعد في الوقت نفسه شراء أسلحة روسية. وأضاف "بالطبع، هذا يعتمد على الموارد المتاحة للدولة، وكذلك على تعاوننا مع الاتحاد الروسي".
وتأتي تصريحات تواديرا بعد فوزه بولاية ثالثة كرئيس لجمهورية أفريقيا الوسطى، وفقاً للنتائج الأولية التي أعلنتها الهيئة الوطنية للانتخابات، يوم الاثنين.
تواديرا يدعو الرئيس الروسي لزيارة البلاد
وفي سياق متصل، وجّه تواديرا دعوة إلى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لزيارة بلاده.
ووصف تواديرا بوتين بأنه "زعيم عظيم"، وقال إن رئيس الكرملين "يولي اهتماماً كبيراً" للعلاقات مع بانغي.
وأصبحت موسكو حليفاً رئيساً للبلاد في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت جمهورية أفريقيا الوسطى في عام 2018 أول دولة في غرب ووسط أفريقيا تستعين بقوات "فاغنر" الروسية، في الوقت الذي سعت فيه الدولة الأفريقية إلى صد العديد من الجماعات المتمردة.