وفي تصريح لموقع
إسلام تايمز بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية، توجّه الشيخ الموعد بالتهنئة إلى قيادة الجمهورية الإسلامية وشعبها، معتبرًا أنّ الهجمة التي تعرّضت لها إيران منذ الأيام الأولى لانتصار الثورة جاءت نتيجة تبدّل موقعها السياسي من دولة خاضعة للهيمنة الأميركية إلى دولة داعمة لفلسطين والحق والمقاومة.
وأوضح أنّ الحرب التي فُرضت على إيران في الثمانينيات لم تكن حربًا إيرانية–عراقية فحسب، بل حربًا دولية شاركت فيها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وعدد من الدول العربية، بهدف كسر الثورة ومنعها من تشكيل خطر على “إسرائيل”، لافتًا إلى أنّ إيران خرجت من تلك الحرب، رغم الخسائر البشرية الهائلة، أكثر قوة وصلابة.
وأشار الشيخ الموعد إلى أنّ الحصار المستمر على إيران منذ أكثر من أربعين عامًا لم يمنعها من التحول إلى قوة إقليمية ضاربة، باتت تشكّل هاجسًا حقيقيًا للكيان الصهيوني والولايات المتحدة، بدليل الضغوط المتواصلة لوقف برنامجها الصاروخي، الذي يعتبره العدو أخطر من البرنامج النووي السلمي.
وشدّد على أنّ المنطقة اليوم أمام حسابات جديدة، في ظل تطور الحرب التكنولوجية، ما يستوجب بحسب برأيه اعتماد الحكمة في إدارة المواجهة، والحفاظ على “رأس محور المقاومة”، أي الجمهورية الإسلامية، باعتبار أنّ بقاءها قويّة هو الضمانة الأساسية لاستمرار التوازن والردع.
وفي ما يتصل بدعم حركات المقاومة، أكد الشيخ الموعد أنّ الثورة الإسلامية منحت القضية الفلسطينية زخمًا استثنائيًا، وأعادت وضعها في صدارة أولويات الأمة، وأسهمت في تعطيل مشاريع التطبيع وتصفية القضية الفلسطينية لعقود طويلة، معتبرًا أنّ يوم القدس العالمي أحد أبرز الشواهد على هذا الالتزام المبدئي.
وانتقد الأصوات التي تتهم إيران وحركات المقاومة بالمتاجرة بالقضية الفلسطينية، مؤكدًا أنّ من “يتاجر” لا يقدّم الشهداء والقيادات ولا يدفع الأثمان الباهظة، وأنّ هذا الخيار هو خيار ديني وأخلاقي وإنساني قبل أن يكون سياسيًا.
وختم الشيخ الموعد بالتأكيد على أنّ ما يجري اليوم من استهداف للمقاومة نابع من الخوف من المستقبل، مشددًا على أنّ الصبر، والحكمة، والتوازن، والاستعداد الدائم، كفيلة بإفشال المخططات، وأنّ الأيام القادمة “ستثبت أنّ هذا الخيار هو خيار الحق والانتصار”.