وكان ترامب قد بدأ، في خطابه عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس يوم الثلاثاء، بطرح مزاعم أمام الرأي العام الأميركي لتبرير إمكانية شن الولايات المتحدة هجمات ضد إيران، قائلاً إن طهران "تعمل على تطوير صواريخ ستصل قريباً" إلى الولايات المتحدة.
لكن مصدرين قالا للوكالة إنّه ليست هناك أي تغييرات في تقييم رُفعت عنه السرية لوكالة الاستخبارات العسكرية الأميركية لعام 2025، والذي يفيد بأن إيران "قد تحتاج حتى عام 2035 لتطوير صاروخ بالستي عابر للقارات يكون صالحاً للاستخدام العسكري" من مركبات الإطلاق الفضائية التي لديها حالياً.
وقال مصدر إنه "حتى لو قدمت الصين أو كوريا الشمالية، اللتان تتعاونان بشكل وثيق مع إيران، مساعدة تقنية، فمن المرجح أن تحتاج إيران إلى ثماني سنوات على الأقل لإنتاج شيء يكون بالفعل على مستوى صاروخ بالستي عابر للقارات وجاهز لتنفيذ عمليات".
وأوضحت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هوياتها، لتناولها معلومات استخبارية حساسة، أنّها "لم ترَ أي تقييمات استخبارية أميركية تفيد بأن إيران تطور صاروخاً قادراً على الوصول إلى الأراضي الأميركية قريباً".
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" أول من نشر تقريراً عن أن أجهزة الاستخبارات الأميركية تعتقد أنّ "إيران ربما لا تزال على بعد سنوات من امتلاك صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة".
وجاء زعم ترامب بشأن قدرات إيران الصاروخية في وقت يتفاوض فيه ممثلون عن الولايات المتحدة وإيران بشأن برنامج طهران النووي، وسط تهديدات أميركية بشن عدوان على إيران، وتعزيزات عسكرية ضخمة في المنطقة.
يُشار إلى أنّ إيران، وفق "رويترز"، تمتلك أكبر قوة صواريخ بالستية في الشرق الأوسط، إذ تستطيع صواريخها ضرب "إسرائيل" والقواعد الأميركية في المنطقة وأجزاء من أوروبا، رداً على أي اعتداءات محتملة عليها.
كما طورت إيران ما يسمى مركبات الإطلاق الفضائي التي وضعت أقماراً اصطناعية في المدار، والتي يقول خبراء إنه يمكن تعديلها لتصبح صواريخ بالستية عابرة للقارات قادرة على حمل رؤوس نووية.
وبينما تحمل مركبات الإطلاق الفضائي الأقمار الاصطناعية، تطلق الصواريخ البالستية العابرة للقارات كبسولات، تُعرف بمركبات إعادة الإدخال تحمي الرؤوس الحربية من درجات الحرارة العالية والقوى الهائلة الناتجة عن اختراق الغلاف الجوي للأرض.
وتنفي إيران سعيها لامتلاك ترسانة نووية، وتقول إنّ تخصيب اليورانيوم يقتصر على الاستخدامات المدنية.