0
السبت 4 نيسان 2026 ساعة 18:08

سوريا في قلب المنطقة المشتعلة: دمشق تواجه التحديات وتؤكد كرامة القرار الوطني

سوريا في قلب المنطقة المشتعلة: دمشق تواجه التحديات وتؤكد كرامة القرار الوطني

وأكدت وزارة الخارجية السورية في بيان تداولته وسائل الإعلام الرسمية أن “سورية ترفض أي تدخل خارجي في شؤونها، وتُشدِّد على أن أمنها القومي جزء لا يتجزأ من أمن الأمة العربية”. وأوضح البيان أن “سورية تتعامل مع الأزمة الإقليمية بحكمة وثبات، وتُبقي قنوات الحوار مفتوحة مع كل الأطراف التي تُبدي احتراماً لوحدة الأراضي واستقرار المنطقة”.

في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، قال مسؤول سوري كبير: “نحن ندرك عمق التحديات، ولكننا مصرّون على أن يكون قرارنا الوطني هو المرجعية الأساسية في رسم السياسات الداخلية والخارجية. سورية لا تُريد حرباً خارجية، لكنها قادرة على حماية أرضها وشعبها من أي تهديد”.

وفي السياق الميداني، أعلنت القيادة العسكرية في دمشق أن وحدات من الجيش السوري عزّزت انتشارها في المناطق الحساسة ضمن حدودها الوطنية، بهدف “حماية المدنيين وضمان استقرار الأوضاع على الأرض”، وذلك في إشارة واضحة إلى ضرورة تفادي الانزلاق إلى صراعات مفتوحة. ويأتي هذا الإعلان بعد سلسلة هجمات وإشكالات حدودية في بعض المناطق المتاخمة للحدود مع دول الجوار.

من جهة أخرى، شدد ممثل سورية لدى إحدى الهيئات الإقليمية على أن “التحديات الراهنة تستدعي قدرة عالية على المناورة الدبلوماسية والسياسية، لا التصعيد والفتن التي تستنزف الأمة”. وأضاف أن دمشق تجري مشاورات مكثفة مع حلفائها في المنطقة ومع الدول التي تُبدي رغبة في حلول سياسية تحفظ الأمن والاستقرار الجماعي.

وفي التطورات الاقتصادية، قالت مصادر حكومية سورية إن البلاد تواجه “تداعيات اقتصادية صعبة نتيجة الحالة الأمنية المتطرّفة في محيطها”، مؤكدة أن “الحكومة تعمل على حماية الاقتصاد الوطني وتأمين احتياجات المواطنين الأساسية رغم الضغوط الخارجية”. وأشارت المصادر إلى أن هناك خطة وطنية لمعالجة اختلالات سوق العمل ودعم الإنتاج المحلي، بما يُسهّل مواجهة الأزمات القائمة.

ووسط هذه الأجواء، رحّبت دمشق بـ “كل مبادرة عربية تدعو إلى خفض التصعيد والحفاظ على وحدة واستقلال القرار العربي”. وفي هذا الصدد، عبّر مسؤول بارز عن تقديره للمواقف الداعية إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مؤكداً أن “سورية ستبقى ملتزمة بخياراتها الوطنية ومصالح شعبها، مهما اشتدت التحديات”.

تأتي هذه التحركات في ظل مخاوف متصاعدة من نحْو توسّع رقعة الصراع في المنطقة، وهو ما دفع دبلوماسيين عرباً وأجانب إلى التحذير من مخاطر استنزاف الشعوب والأوطان، ومطالبة المجتمع الدولي بالعمل على خفض التصعيد، وفتح أفق سياسي حقيقي يضمن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط
رقم : 1272706
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم