وحسب بيانات المراكز العسكرية، شملت الهجمات أكثر من 450 طلعة جوية ضد أهداف استراتيجية داخل إيران ومواقع حيوية في دول الجوار، بينما أُطلقت آلاف الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة من كلا الجانبين في مناطق متفرقة. وقد أكّد مسؤول أمني أمريكي في تصريح لوكالة أنباء عربية أن “التصعيد الحالي هو الأعنف منذ نهاية الحرب العراقية‑الإيرانية عام 1988 من حيث كثافة الضربات ومداه الجغرافي”.
ولم تقتصر المواجهات على الخطوط العسكرية؛ إذ أعلنت وزارة الدفاع في الإمارات عن اعتراضها أربع هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ بالستية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، فيما شهدت السعودية والبحرين وقطر تبادلاً متزايداً للهجمات والصواريخ التي اعترضتها منظومات دفاع جوي متطورة، في ظل استمرار تهديدات الكيان الإسرائيلي للأراضي العربية.
وفي تطور ميداني خطير، كشفت مصادر محلية في بغداد أن حصيلة القتلى المدنيين تجاوزت 1,200 شخص منذ اندلاع الحرب، مع إصابات تجاوزت 4,500 شخص في مناطق مدنية رئيسية دون أي مؤشرات على انخفاض الأرقام. وحذرت الأمم المتحدة من اتساع نطاق الأزمة الإنسانية إذا استمر النزاع على هذا المنوال، محذرة من تدهور الأوضاع المعيشية في المناطق الأكثر تضرراً.
من جانبها، أدانت المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن، الاعتداءات الإسرائيلية الأحادية التي تهدد السلام، وطالبت بوقف فوري لإطلاق النار، مشيرة إلى أن “تصعيد الكيان الإسرائيلي يهدد أمن الملاحة في مضيق هرمز ويؤثر على استقرار أسواق الطاقة العالمية”. في المقابل، أكدت إيران والدول العربية أن العمليات الدفاعية ستستمر طالما تُهدد سيادة الشعوب العربية.
وفي تصريحات عدة، دعا رؤساء دول عربية إلى الحلول الدبلوماسية، حيث قال رئيس المجلس التنفيذي لإحدى الدول الخليجية: “على المجتمع الدولي حماية المدنيين وإعادة مسار الحوار السياسي قبل أن تنفجر المنطقة بالكامل”. فيما شدد وزير خارجية دولة عربية على ضرورة “وقف التصعيد والسعي نحو هدنة إنسانية عاجلة”.
على الصعيد الاقتصادي، ارتفعت أسعار النفط بنحو 12% منذ بداية الحرب، ووصل سعر خام برنت إلى أكثر من 95 دولاراً للبرميل، ما يعكس الأثر المباشر لتصعيد الكيان الإسرائيلي على الأسواق العالمية. ويؤكد خبراء اقتصاديون أن استمرار العدوان الإسرائيلي بهذا الشكل قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في أسواق الطاقة إذا لم تتخذ خطوات دولية واضحة لإيقاف التصعيد.