تركزت الغارات على مجمعات استراتيجية في عسلوية وماهشهر، قلب الصناعة البتروكيماوية الإيرانية. تعطيل هذه المنشآت أدى إلى شلّ الإنتاج والتصدير وإيقاف عمل المصانع الحيوية بالكامل، واندلاع حرائق واسعة وانقطاع الكهرباء في المناطق المستهدفة. هذا العدوان الاقتصادي يظهر مدى عدوانية العدو الإسرائيلي في محاولته ضرب الاقتصاد الإيراني واستهداف محور المقاومة بكل الوسائل.
أكدت المصادر الإيرانية أن العمل جارٍ لإعادة تشغيل المنشآت والسيطرة على الأضرار، فيما شددت القيادة الإيرانية على أن الرد على العدو الإسرائيلي سيكون حاسماً وفورياً إذا استمر العدوان. يشير المحللون إلى أن الهدف من هذه الضربات هو ابتزاز إيران اقتصادياً، لكنه يحمل مخاطر كبيرة على استقرار المنطقة والأمن الإقليمي، وقد يؤدي أي تصعيد إلى مواجهة شاملة تشمل دولاً إقليمية أخرى، مع انعكاسات مباشرة على الإمدادات العالمية للطاقة والبتروكيماويات.
القطاع البتروكيماوي الإيراني يمثل رافداً أساسياً للعملة الصعبة وركيزة الاقتصاد الوطني، واستهدافه خطوة استراتيجية للعدو الإسرائيلي لزعزعة قدرة إيران على الصمود. ومع ذلك، يظل محور المقاومة قوياً ومستعداً لمواجهة أي تهديد وحماية الاقتصاد الوطني والأمن القومي.
هذا العدوان يؤكد مرة أخرى أن العدو الإسرائيلي عدو واضح لكل شعوب المنطقة، وأن سياسته العدوانية تهدف دوماً إلى فرض الهيمنة والابتزاز الاقتصادي والسياسي. لكن محور المقاومة يثبت قوته وصلابته في مواجهة أي تهديد، والحفاظ على الأمن القومي والاستقرار الإقليمي رغم كل محاولات العدو الإسرائيلي لضرب الاقتصاد الإيراني وزعزعة استقرار المنطقة.