أوضح السيد الحوثي في خطابه أن العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران فشل في تحقيق أهدافه السياسية المتمثلة في إسقاط النظام، وتكبدت خلاله الولايات المتحدة خسائر بشرية وعسكرية "غير مسبوقة"، شملت تدمير عشرات الطائرات المتنوعة والقواعد العسكرية.
وأشار إلى أن التداعيات لم تقتصر على الميدان، بل امتدت لتشمل "خسائر تريليونية" في أسواق المال العالمية، وارتفاع معدلات التضخم وأسعار الوقود، وصولاً إلى تأثر القطاع الزراعي الأمريكي بشكل هو الأسوأ منذ مائة عام.
تحذير بخصوص جبهة لبنان والهدنة "الهشة"
وصف السيد الحوثي الهدنة الحالية بـ "الهشة"، مشيراً إلى أن مدتها المقترحة (أسبوعين) مهددة بسبب تعنت واشنطن في المفاوضات التي جرت جولة منها في باكستان. واتهم الجانب الأمريكي بتبني منهجية "الإملاءات" بدلاً من التفاوض المنصف.
وفيما يخص الساحة اللبنانية، شدد الحوثي على أن:
تحركات الاحتلال بخمس فرق عسكرية في جنوب لبنان تُعد خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
المحور لن يقف "مكتوف الأيدي" أمام الانفراد بلبنان أو محاولة استباحته.
المقاومة في لبنان هي خيار مشروع لردع الاحتلال، وأن سلاح حزب الله هو صمام أمان وليس المشكلة كما يروج البعض.
المخطط الصهيوني واستهداف المنطقة
اعتبر القائد الحوثي أن الصراع الحالي هو جزء من مواجهة كبرى ضد "المخطط الصهيوني" الذي يستهدف المنطقة بأكملها (مصر، الأردن، سوريا، ولبنان) وليس إيران وحدها. وانتقد بشدة "تورط بعض الأنظمة العربية" في دعم العدوان عبر فتح أجوائها، في حين أبدت دول أوروبية ومن حلف "الناتو" رفضاً للمشاركة بسبب الكلفة الاقتصادية الباهظة وفشل العملية العسكرية.
غزة والمقدسات: "الخندق الأول للأمة"
جدد الحوثي التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، محذراً من مؤشرات لمجازر جديدة يحضر لها الاحتلال في قطاع غزة المحاصر. ودعا الأمة الإسلامية لتحمل مسؤوليتها تجاه المسجد الأقصى والقدس، معتبراً أن التفريط في المقدسات يفتح الباب لاستعباد الشعوب.
اليمن: ثبات على الموقف ودعوة للاحتشاد
اختتم السيد الحوثي خطابه بالتأكيد على ثبات موقف الشعب اليمني ضمن محور الجهاد والمقاومة، معلناً المساندة الكاملة لحزب الله والشعب اللبناني. ودعا اليمنيين إلى خروج مليوني غداً في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات، تحت شعار الثبات على الموقف ونصرة للمقاومة، مؤكداً أن هذا التحرك الشعبي هو جزء أصيل من المعركة "يحسب له الأعداء ألف حساب".