وبحسب رسالة موجهة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، اعتبر النواب أن اعتراض السفن المدنية في المياه الدولية واحتجاز ما لا يقل عن 175 ناشطًا وصحافيًا يشكل “انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي”، منتقدين تهديد واشنطن بمعاقبة المشاركين بدل العمل على حمايتهم والإفراج عنهم.
وأشاروا إلى تقارير عن تعرّض عدد من المحتجزين للضرب وإصابات خطيرة، بينها كسور، ودخول بعضهم المستشفى بعد الإفراج عنهم، محذرين من استمرار استهداف المشاركين حتى بعد عودتهم إلى الولايات المتحدة.
وفي تطور موازٍ يعكس تداعيات القضية إنسانيًا، توفيت تيريزا ريجينا دي أفيلا إي سيلفا، والدة الناشط البرازيلي تياغو أفيلا، أثناء استمرار احتجازه في الاراضي المحتلة، وسط تقارير عن تعرّضه “لتعذيب نفسي ممنهج”.
وذكرت وسائل إعلام برازيلية أن الراحلة (63 عامًا) كانت تعاني منذ سنوات من مرض التصلب الجانبي الضموري، فيما قالت البرلمانية البرازيلية إيريكا كوكاي إن وفاتها جاءت “في ظل معاناة شديدة تعيشها العائلة بسبب الاحتجاز غير المبرر لابنها”.
وكان أفيلا، إلى جانب أكثر من 175 مشاركًا في “أسطول الصمود العالمي”، قد اعتُقلوا في 30 أبريل/ نيسان الماضي أثناء محاولتهم إيصال مساعدات إنسانية إلى غزة، قبل أن يُفرج عن معظمهم، فيما أبقت سلطات الاحتلال عليه وعلى الناشط سيف أبو كشك قيد الاحتجاز.
من جهتهما، طالب كل من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بالإفراج الفوري عن الناشطين، وهو ما دعت إليه أيضًا مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، مؤكدة أن
“التضامن ومحاولة إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة ليسا جريمة”.
ويأتي ذلك في ظل تحذيرات أممية من استمرار الحصار على غزة وما يرافقه من نقص حاد في الغذاء والمساعدات، وسط اتهامات للكيان الصهيوني بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.