كشفت مصادر حكومية ودبلوماسية أن إسواتيني كانت من أوائل الدول الأفريقية التي وافقت على استقبال مهاجرين مرحّلين من الولايات المتحدة ضمن برنامج أطلقته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، برغم الجدل القانوني والحقوقي المتعلق به.
وبحسب ثلاثة مصادر حكومية رفيعة مطلعة على الأمر، فقد التقى رئيس الوزراء، راسل دلاميني، بالقائمة بأعمال وزير الخارجية الأميركي آنذاك، كايتلين بايبر، في منتصف شباط/فبراير من العام الماضي لمناقشة الأمر على انفراد.
ووفق التقرير، وافق الملك، مسواتي الثالث، على الاتفاق بعد عرضه من رئيس الوزراء، راسل دلاميني، في خطوة قالت السلطات إنها تمثل "مساهمة إسواتيني في النظام العالمي".
ويشمل الاتفاق استقبال ما يصل إلى 160 مهاجراً مرحّلاً من دول عدة، بينها كوبا وجامايكا وكمبوديا ولاوس، مقابل حصول إسواتيني على نحو 5.1 ملايين دولار، وفق نسخة مسربة من الاتفاقية نقلتها رويترز.
وأفاد التقرير بأن 19 مهاجراً نُقلوا حتى الآن إلى سجن جنوب العاصمة مبابان، فيما أثارت العملية احتجاجات محدودة وطعوناً قضائية من محامين اعتبروا الاتفاق مخالفاً للدستور، خصوصاً لجهة احتجاز المرحّلين من دون تهم ومنعهم من التواصل مع محامين.
كما أشار محامو المحتجزين إلى أن الحكومة تجاوزت البرلمان في إقرار الاتفاق، معتبرين أن إسواتيني وضعت نفسها ضمن "دائرة النفوذ الأميركي" سعياً للحفاظ على علاقاتها المميزة مع واشنطن.
وتُعد الولايات المتحدة أكبر مانح خارجي لإسواتيني، خصوصاً في برامج مكافحة الأمراض، فيما حصلت المملكة أيضاً على اتفاق صحي بقيمة 205 ملايين دولار وشروط تجارية تفضيلية من واشنطن.
من جهتها، وصف بعض المرحّلين ظروف الاحتجاز بأنها صعبة، مشيرين إلى الاكتظاظ وضعف الرعاية الصحية داخل السجن، وسط مخاوف حقوقية متزايدة بشأن أوضاعهم القانونية والإنسانية.