وفي هذا السياق، سجلت عدة قرى وبلدات بحرينية فعاليات احتجاجية ومسيرات شعبية تنديداً بحملة استدعاءات وتوقيفات جديدة طالت عدداً من كبار علماء الدين، حيث طالبت المجموعات المحتجة بالإفراج الفوري عن الموقوفين ووقف التضييق، وسط تحذيرات من قوى المعارضة بأن السلطات تعمد إلى استغلال الظرف الإقليمي المشحون لفرض مزيد من الرقابة على حرية التعبير والحراك السلمي بما يهدد الاستقرار الداخلي.
بالتوازي مع هذا الحراك الميداني، عاد ملف السجناء السياسيين والقادة التاريخيين للمعارضة المحتجزين إلى الواجهة الدولية والحقوقية، حيث أطلقت منظمات حقوقية تحذيرات عاجلة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن التدهور الحاد في الحالة الصحية لبعض الرموز المحتجزة نتيجة الإهمال الطبي، مشيرة إلى أن الهشاشة الأمنية الناجمة عن الحرب الدائرة في المنطقة تضاعف المخاطر المحيطة بسلامة السجناء داخل مراكز الاحتجاز، وسط مطالبات دولية متجددة بإصدار عفو ملكي شامل ينهي هذا الملف.
وعلى الصعيد التشريعي والإداري، يستمر الجدل حول قوانين العزل السياسي التي تحرم أعضاء الجمعيات المنحلة من العمل العام، بالإضافة إلى الشكاوى المستمرة من استمرار التعقيدات في إصدار شهادات حسن السيرة والسلوك للمواطنين ذوي الخلفيات السياسية السابقة، وهو ما تصفه المعارضة بأنه حصار مدني يمنع أي أفق للمصالحة الوطنية، في وقت تميل فيه السلطة إلى تشديد القبضة الأمنية وتأمين الجبهة الداخلية كأولوية قصوى لمواجهة ارتدادات الصراع الإقليمي.