وصرح تيدروس، في منشور عبر منصة "إكس"، بأنه "تم تأكيد 82 حالة إصابة بفيروس إيبولا وسبع وفيات حتى الآن في جمهورية الكونغو الديمقراطية"، مضيفاً "نعلم أن الوباء في جمهورية الكونغو الديمقراطية أكبر بكثير"، وأن "هناك الآن ما يقرب من 750 حالة مشتبه فيها و177 حالة وفاة مشتبه فيها".
وقال "الوضع في أوغندا مستقر حالياً، مع وجود حالتين مؤكدتين وحالة وفاة واحدة تم الإبلاغ عنها"، مضيفاً أنه "لم يتم تسجيل أي إصابات أو وفيات جديدة هناك". وأشار إلى أن الأرقام لا تزال تتطور مع تحسن المراقبة والاختبارات المعملية، لكنه حذر من أن "العنف وانعدام الأمن يعيقان الاستجابة".
بدوره، قال المدير الإقليمي لمنظمة "الصحة العالمية" في أفريقيا، محمد يعقوب جنابي، اليوم الجمعة، إنه "سيكون من الخطأ الاستهانة بالخطر الذي يشكله تفشي فيروس إيبولا"، محذراً من أن "حالة واحدة فقط يمكن أن تنشر الفيروس خارج جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا".
ولفت جنابي إلى أنه "سيكون من الخطأ الفادح الاستهانة به، خاصة مع وجود فيروس من هذه السلالة، بونديبوجيو، الذي ليس لدينا لقاح له (...) لذا أود أن أشجع الجميع حقاً، دعونا نساعد بعضنا البعض، يمكننا السيطرة على هذا الأمر".
وأضاف أن تفشي فيروس إيبولا في الكونغو لم يحظ باهتمام عالمي كبير مقارنة بتفشي فيروس هانتا هذا الشهر ،
والذي أثر على ركاب السفن السياحية من 23 دولة بما في ذلك القوى الكبرى. وقال إن "الحركة المفرطة للأفراد" جعلت من الصعب تقييم الوضع، مضيفاً أن الجهود جارية لتوسيع نطاق الاختبارات وتدابير الوقاية من العدوى والمشاركة المجتمعية.
وفي سياق متصل، حذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، اليوم الجمعة، من أن "النساء والفتيات من المرجح أن يواجهن أعلى خطر للإصابة بفيروس إيبولا خلال تفشي المرض الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا بسبب أدوارهن في تقديم الرعاية والتواجد في الخطوط الأمامية للمجتمع".
وقالت صوفيا كالتورب، رئيسة قسم العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، من جنيف، "لقد أظهر لنا التاريخ مراراً وتكراراً أن النساء أكثر عرضة للوفاة من الرجال أثناء تفشي مرض الإيبولا". وقالت إن ارتفاع معدلات الوفيات لا يعود إلى أن "إيبولا" أكثر فتكاً بالنساء بمجرد الإصابة به، ولكن لأنهن "أكثر عرضة" للإصابة في المقام الأول.
وأضافت "سنشهد بالتأكيد ظهور النمط نفسه في تفشي المرض الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، والذي يأتي في الوقت الذي تتعامل فيه جمهورية الكونغو الديمقراطية بالفعل مع أزمة إنسانية حادة وضغط هائل على الخدمات الصحية".
كما حذرت من أن "النساء الحوامل يواجهن مخاطر إضافية بسبب زيادة الاتصال بالخدمات الصحية، وقالت إن الحجر الصحي أثناء حالات الطوارئ الصحية يمكن أن يزيد في كثير من الأحيان من العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء والفتيات".