ونقل مراسل الميادين عن مصدر رسمي لبناني تأكيده أن الوفد العسكري اللبناني المفاوض في "البنتاغون" لم يحصل على مطلبه بوقف فعلي لإطلاق النار.
وأوضح المصدر أن الوفد العسكري اللبناني تمسك بمطلب وقف إطلاق النار الشامل، وسط رفض إسرائيلي متكرر.
وفي السياق ذاته، أشار المصدر الرسمي إلى أن الوفد الإسرائيلي رفض الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وأصرّ على "تفكيك حزب الله".
البنتاغون يُعلن إطلاق "مسار أمني" تمهيداً لجلسات سياسية برعاية أميركية الأسبوع المقبل.
هذا وأعلنت وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" أن وكيل الوزارة للشؤون السياسية، إلبريدج كولبي، استضاف في مبنى الوزارة وفوداً عسكرية من لبنان و"إسرائيل"، وذلك لإطلاق "المسار الأمني الداعم للمحادثات الجارية بين الجانبين".
وأوضح بيان البنتاغون أن الوفود انخرطت في محادثات عسكرية - عسكرية وصفها بـ"المثمرة"، تركزت على بناء أطر عملية للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيراً إلى أن أوجه التقدم والنتائج الملموسة الناجمة عن هذه المناقشات ستُشكل رافداً مباشراً للمسار السياسي الذي تقوده وزارة الخارجية الأميركية، والمقرر استئناف جلساته الأسبوع المقبل.
وفي سياق، شدد البيان على أن وزارة الحرب تُولي أهمية قصوى لشراكاتها الاستراتيجية مع كل من الجيش اللبناني و"الجيش الإسرائيلي".
كما عبّرت الوزارة عن دعمها لما أسمته "سيادة لبنان وسلامة أراضيه، بحيث تكون خالية من الجهات المسلحة غير الحكومية"، معتبرة أن هذه الخطوات تُعد ضرورية لتحقيق رؤية الرئيس دونالد ترامب الرامية إلى إحلال سلام دائم في منطقة "الشرق الأوسط".
وختم البنتاغون بيانه بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة تتطلع إلى استئناف هذه الاجتماعات في وقت قريب لمواصلة العمل على المسار الأمني.
وأكّد الرئيس اللبناني جوزاف عون، يوم الجمعة، خلال اتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أنّ وقف إطلاق النار هو الممر الضروري لمعالجة مختلف الملفات والقضايا المطروحة.
من جهته، جدّد روبيو التزام الإدارة الأميركية الاستمرار في مساعيها لتثبيت مخرجات لقاءات واشنطن السابقة، زاعماً دعم بلاده لاستقرار لبنان واستقلاله وسيادته على كامل أراضيه، وحقّه الطبيعي والكامل في تقرير مصيره.
في المقابل، شدد وزير الخارجية الأميركي على ضرورة أن "يوقف حزب الله هجماته فوراً للتمكين من خفض التصعيد"، وفق زعمه.
وجاءت هذه المفاوضات في وقتٍ لم تتوقف فيه الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، مواصلاً انتهاكه لوقف إطلاق النار المُبرم في منتصف ليل 16-17 نيسان/أبريل الماضي.
في المقابل، تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان - حزب الله دفاعها عن لبنان باستهداف المستوطنات، واستهداف قوات الاحتلال في البلدات الحدودية المحتلة جنوبي لبنان بالصواريخ والمسيّرات، مؤكدة رفضها التفاوض المباشر مع "إسرائيل".