وقد استبعدت الحكومة الجديدة حزب "باستيف" الذي يقوده سونكو، بعد أقل من أسبوعين على إقالته من رئاسة الحكومة، ما يفتح الباب أمام أزمة سياسية أعمق داخل السلطة، رغم أن بعض الأسماء المحسوبة عليه وردت في التشكيلة.
وتأتي الأزمة السياسية في توقيت اقتصادي شديد الحساسية، إذ تواجه السنغال أزمة دين بعد الكشف عن ديون لم تكن معلنة سابقاً، ما أدى إلى تجميد برنامج تمويلي من صندوق "النقد الدولي" بقيمة 1.8 مليار دولار.
وكان الدين العام قد ارتفع في نهاية 2024 إلى نحو 132% من الناتج المحلي الإجمالي، ما جعل استعادة الثقة المالية أولوية للحكومة الجديدة.
كما أن سونكو، الذي يحظى بقاعدة شعبية وبرلمانية واسعة، يشتهر بمواقفه الناقدة لصندوق "النقد الدولي" وبمعارضته الشديدة لبعض شروط إعادة هيكلة الديون ورفع أسعار الوقود. لذلك، فإن وجوده على رأس البرلمان قد يحوّله إلى مركز ضغط قادر على تعطيل أو تعديل الإصلاحات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق جديد مع الصندوق.
ومن المقرر أن تستأنف السنغال محادثاتها مع صندوق النقد في الأسبوع المقبل، على أمل الوصول إلى تفاهمات أساسية بحلول نهاية الشهر، غير أن الانقسام بين الرئاسة ورئيس البرلمان قد يضعف موقع الحكومة التفاوضي، خصوصاً إذا تبين أن السلطة التنفيذية لا تملك غطاء سياسياً كافياً لتمرير إجراءات مالية صعبة.
وإذا استمر التوتر بين فاي وسونكو، فقد تواجه الحكومة صعوبة في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي يحظى بثقة المانحين والأسواق، ما يهدد بزيادة كلفة الاقتراض ويضعف العملة والإنفاق العام.