وفي هذا السياق، تركزت النقاشات المستجدة اليوم حول صياغة "اتفاق إطار" نهائي، حيث رفض الجانب اللبناني بشكل قاطع المقترحات الأمريكية التي حاولت إدخال تعديلات على آليات مراقبة الحدود البرية بما يمس السيادة الوطنية، واشترط الوفد أن يقترن أي التزام بوقف العمليات العسكرية بجدول زمني ملزم وكفالات دولية واضحة تضمن الانسحاب الإسرائيلي الشامل والكامل من كافة البلدات والنقاط التي جرى التوغل إليها، إلى جانب تأمين عودة آمنة وغير مشروطة لكافة النازحين إلى ديارهم.
هذا التصلب الدبلوماسي اللبناني تُرجم توازياً في بيروت عبر حراك مكثف شهدته السرايا الحكومية ومقر رئاسة مجلس النواب في عين التينة، حيث جرى تنسيق المواقف لضمان خروج لبنان برؤية موحدة تقطع الطريق على أي محاولة لابتزاز الدولة اللبنانية سياسياً أو مالياً عبر ربط ملفات إعادة الإعمار والمساعدات الدولية بتقديم تنازلات أمنية، لتؤكد التطورات السياسية بمجملها أن ما عجز الاحتلال عن انتزاعه بالنار وتدمير الحجر، لن يتمكن من فرضه عبر أوراق التفاوض والضغوط الدبلوماسية.