وأوضح تورك، خلال جلسة طارئة عقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف لمناقشة الأوضاع في المنطقة، أنَّ "المؤشرات الواردة من الأبيض واضحة ولا لبس فيها، إذ تتكشف كارثة جديدة لحقوق الإنسان في السودان، وهذه المرة في عاصمة ولاية شمال كردفان ذات الأهمية الاستراتيجية".
وجاء انعقاد هذه الجلسة الطارئة بناءً على طلب من بريطانيا، التي حذر مبعوثها في وقت سابق من خطر وقوع فظائع واسعة النطاق، وذلك بعد تقارير أفادت بأن قوات "الدعم السريع" وحلفاءها يحشدون قواتهم حول مدينة الأبيض، الأمر الذي قد يؤدي إلى تصعيد الصراع.
وفي السياق ذاته، أشار المفوض الأممي إلى أنَّ المدنيين في المدينة يعيشون في أوضاع أشبه بالحصار المستمر منذ 18 شهراً، لافتاً إلى أنَّ نقص المياه النظيفة وصل إلى مستوى خطير، بالتزامن مع هجمات متواصلة بالطائرات المسيرة، واستمرار القتال العنيف بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" للسيطرة على المناطق المحيطة بالمدينة.
وكشف تورك عن حصيلة ميدانية وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، مشيراً إلى مقتل ما لا يقل عن 45 مدنياً وإصابة 41 آخرين، جراء 15 هجوماً بطائرات مسيرة استهدفت مدينة الأبيض والمناطق المجاورة لها، في الفترة الممتدة بين السادس من حزيران/ يونيو والـ28 منه.