وجمع الاجتماع المغلق ممثلين عسكريين ودفاعيين من الدول الأعضاء في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، لمناقشة تداعيات القرار الأميركي، ولا سيما على تمويل البعثة وقدرتها العملياتية ومستقبل انتشارها في الصومال.
وانعقد الاجتماع بموجب إشعار مؤرخ في 2 تموز/يوليو، وركز على تقييم أثر الخطوة الأميركية وتحديد تدابير فورية وخارطة طريق للتعامل مع التحديات المتوقعة في التمويل والعمليات.
وكانت واشنطن قد أخطرت الاتحاد الأفريقي رسمياً، في 1 تموز/يوليو، بأنها لن تدعم استمرار عمل مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال بعد نهاية عام 2026، وهو المكتب الذي يوفر للبعثة الأفريقية دعماً حيوياً يشمل النقل الجوي، والخدمات الهندسية، والدعم الطبي، والمعدات، وسائر المساعدات العملياتية.
وتضم بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال نحو 12 ألف جندي، وتؤدي دوراً محورياً في دعم الحكومة الصومالية في مواجهة حركة "الشباب".
وحذر الاتحاد الأفريقي من أن القرار الأميركي ستكون له تداعيات كبيرة على استدامة الدعم اللوجستي والوضع العملياتي وتمويل البعثة، في وقت لا تزال فيه "أوسوم" تعتمد بصورة واسعة على مكتب الدعم الأممي لتأمين الغذاء والمياه والوقود والخدمات الطبية ونقل القوات.
وبررت الولايات المتحدة موقفها بالقول إن التقدم المحرز في إضعاف حركة "الشباب" لم يكن كافياً رغم الدعم الدولي الممتد منذ نحو عقدين، معتبرة أن الحكومة الصومالية لم تتولَّ بعد المسؤولية الكاملة عن أمن البلاد.
وبحسب "رويترز" لا تعارض الولايات المتحدة تجديد مجلس الأمن الدولي تفويض بعثة الاتحاد الأفريقي، لكنها ترفض أي تمديد يتضمن استمرار الدعم اللوجستي أو العملياتي من الأمم المتحدة، ما يضع مستقبل البعثة أمام مأزق تمويلي وعملياتي حاد.
ويخشى مراقبون أن يؤدي أي توقف مفاجئ للدعم اللوجستي الأممي إلى إضعاف البعثة الأفريقية أو تقليص دورها، بما قد يخلق فراغاً أمنياً تستفيد منه حركة "الشباب" في مناطق لا تزال سلطة الدولة فيها محدودة.