وفي تفاصيل الحادث الصادرة عن المسؤولين، قال عبد القدوس، وهو مسؤول رفيع في المنطقة، في تصريح لوكالة "فرانس برس": "لقي 9 من عناصر الشرطة حتفهم وفُقد أثر آخرين في إثر هجوم على نقطة تفتيش تتولى حماية موقع بناء سد مانغي".
من جانبه، أكد متحدّث باسم حكومة الإقليم حصيلة الضحايا، موضحاً أنّ من بين القتلى ضباطاً كباراً ينتمون إلى مراكز شرطة متعدّدة، فيما حمّل المتحدّث "مسلحين إسلاميين" المسؤولية الكاملة عن هذا الهجوم.
فيما أعلن المتحدّث باسم حكومة بلوشستان، شاهد ريند، في بيان رسمي، أنّ عناصر من القوات شبه العسكرية والشرطة ومكافحة الإرهاب "نفّذت بنجاح عمليات تمشيط مشتركة" لملاحقة المجموعات المسلحة في المنطقة.
وتخوض باكستان منذ سنوات صراعاً ضدّ تمرّد انفصالي وجماعات مسلحة في إقليم بلوشستان الغني بالمعادن والمتاخم لكلّ من أفغانستان وإيران، حيث يركّز المسلحون هجماتهم على القوات الحكومية، ومشاريع الاستثمار الأجنبي، والبنية التحتية الحيوية.
ويأتي الهجوم في سياق تصاعد الهجمات التي يشنّها مسلحون بالمناطق الحدودية الباكستانية، وسط اتهامات من إسلام آباد بأنّ مصدرها الأراضي الأفغانية، وهو ما تنفيه سلطات كابول باستمرار.
يُذكر أنّ حدّة التوتر بين الجارتين كانت قد تصاعدت عقب شنّ باكستان غارات جوية داخل الأراضي الأفغانية في الأشهر الأخيرة، أكّدت أنها استهدفت مقارّ لمسلحين، في حين أفاد مسؤولون في حكومة طالبان والأمم المتحدة بأنّ تلك الغارات أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين.