وقالت فريدريكسن للصحافيين: "استمعتُ إلى الرئيس الأميركي أمس الثلاثاء، وأعتقد أنّ موقف الولايات المتحدة واضح جداً بشأن هذه القضية للأسف، وموقفنا كان واضحاً أيضاً منذ البداية: غرينلاند ليست للبيع".
ترامب يجدّد أطماعه في غرينلاند من تركيا
وكان الرئيس ترامب قد شدّد، أمس الثلاثاء في العاصمة التركية أنقرة، على أنّه ينبغي أن تؤول السيطرة على غرينلاند للولايات المتحدة لا إلى الدنمارك، مجدّداً هذا الموقف الاستراتيجي من دون إطلاق التهديدات التي كانت قد صدرت عنه في بداية العام الجاري، وذلك في وقت يجتمع فيه قادة حلف شمال الأطلسي في قمتهم بتركيا.
وقال ترامب لصحافيين خلال اجتماع ثنائي عقده مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان: "ينبغي أن تؤول السيطرة على غرينلاند للولايات المتحدة لا إلى الدنمارك"، مضيفاً أنّ قضية السيطرة على هذه الجزيرة أضرّت بعلاقات الولايات المتحدة مع حلف الأطلسي.
وتابع ترامب موضحاً وجهة نظره: "هذا ما أضرّ بعلاقتي مع حلف الأطلسي.. غرينلاند لا تفيد الدنمارك، والدنمارك لا تنفق أموالاً لمساعدة غرينلاند فعلياً. هذه منطقة مهمة للولايات المتحدة، وهي محاطة بسفن صينية وروسية"، مردفاً بالقول: "لن يوافقوا على ذلك مع كلّ الأموال التي ننفقها لمساعدتهم في مواجهة روسيا".
توتر أطلسي ومسار دبلوماسي مستمر
وقد أثارت تصريحات ترامب بشأن الإصرار على استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند أو السيطرة عليها، توتراً حاداً بين واشنطن وكوبنهاغن، وعلى نطاق أوسع في القارة الأوروبية، ولا سيما أنّ الولايات المتحدة والدنمارك هما عضوان مؤسسان في حلف شمال الأطلسي، حيث تحوّل هذا الملف السيادي منذ ذلك الحين إلى مسار دبلوماسي معقّد بين الأطراف.
وفي سياق الحراك الدبلوماسي الجاري حول هذا الملف، كان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قد كشف في شهر حزيران/يونيو الماضي، أنّ المحادثات الثنائية والمتعدّدة مع الدنمارك وغرينلاند لا تزال تتواصل بشكل شهري لمتابعة القضية.
وكان رئيس حكومة غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن قد كشف عن تلقّيه معلومات تفيد بأنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد تراجع عن فكرته السابقة القاضية بضمّ الجزيرة إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وتتبع جزيرة غرينلاند، التي تتمتع بالحكم الذاتي وتعدّ أكبر جزيرة في العالم، للسيادة الدنماركية، كما تحظى بموقع مركزي واستراتيجي في القطب الشمالي المتجمّد.