وخلال الزيارة، عقد الزيدي مباحثات شاملة مع إردوغان، تناولت العلاقات الثنائية، والتطوّرات الإقليمية، والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث جرت هذه اللقاءات في أجواء ودّية اتسمت بالثقة المتبادلة وحسن الجوار، وأكّدا عزمهما مواصلة هذا النهج البنّاء، وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وفق بيان عراقي - تركي مشترك.
ورعى الزيدي وإردوغان مراسم توقيع عدد من مذكّرات التفاهم بين البلدين.
وأبدى الجانبان ارتياحهما للمستوى الحالي للعلاقات الثنائية، وأكّدا التزامهما بمواصلة تطوير هذه العلاقات، في مختلف المجالات، من خلال الاتصالات المنتظمة والمستمرة، في إطار الآليات القائمة بين البلدين، إلى جانب تأكيد أهمية مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، ومجموعة التخطيط المشتركة، واللجان الدائمة المشتركة التي أُنشئت لتوفير إطار مؤسسي واستراتيجي للتنمية المستدامة للعلاقات الثنائية.
كما اتفقا على عقد الاجتماع الخامس لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى في بغداد، في موعد يتمّ الاتفاق عليه بين الطرفين لاحقاً.
واتفق الجانبان أيضاً على تعزيز الأساس القانوني للعلاقات الثنائية من خلال استكمال إجراءات التصديق المعلّقة على الاتفاقيات القائمة، وتوقيع وثائق جديدة في المجالات التي تنطوي على إمكانات إضافية للتعاون، فضلاً عن تعزيز تنفيذ الاتفاقيات الموقّعة وتفعيل أعمال اللجان المشتركة.
وفي إطار التعاون الأمني، جدّد الجانبان تأكيدهما أهمية الحفاظ على سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها ووحدتها السياسية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي، حيث أعرب إردوغان عن تقديره للحكومة العراقية لدعمها جهود "تركيا خالية من الإرهاب".
كما ناقشا التدابير المشتركة الواجب اتخاذها في مجالي مكافحة الإرهاب والأمن، مع التركيز بشكل خاص على التنظيمات الإرهابية التي تهدّد أمن البلدين، فيما أكّد الجانب العراقي أهمية التعاون الثنائي والتنسيق الأمني المشترك للقضاء على التهديدات العابرة للحدود، بما يحفظ أمن وسيادة البلدين الجارين ويخدم استقرار المنطقة.
واستعرض اللقاء الخطوات الكفيلة بترجمة إرادة البلدين السياسية المشتركة إلى نتائج ملموسة، بما يعزّز التعاون في مجالات المياه، والطاقة، والتجارة، والزراعة، والربط الإقليمي، والنقل، والصناعات الدفاعية، والاستثمار، والتعليم، وشدّد الجانبان على أهمية تعزيز الترابط في مجالي الطاقة والنقل من خلال مشروع طريق التنمية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار والازدهار في المنطقة، مؤكّدين التزامهما المشترك بتنفيذ المشروع في أقرب وقت ممكن، وعزمهما إبرام اتفاقية شاملة للتعاون في مجال الطاقة، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة في البلدين.
وأعرب الجانبان عن ارتياحهما لتقارب موقفيهما إزاء التطوّرات الإقليمية الراهنة، واتفقا على مواصلة التنسيق الوثيق
بشأن هذه القضايا، ولا سيما تطوّرات القضية الفلسطينية، مع التزامهما بمواصلة تعزيز علاقتهما الأخوية مع سوريا، من خلال دعم وحدتها وسلامة أراضيها وسيادتها، وتعزيز الحوكمة الشاملة فيها، بما يسهم في توسيع نطاق الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.
وجرى الاتفاق على الاحتفال خلال العام المقبل بالذكرى المئوية لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين العراق وتركيا، وذلك من خلال تنظيم فعّاليات وزيارات متبادلة.