وأعلنت المجموعة الحقوقية التي توثّق الانتهاكات المرتكبة في النزاع الدامي بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"، في بيان، أنه "وفقاً للمعلومات الأولية"، أسفرت الضربة عن مقتل ما لا يقل عن 35 شخصاً وإصابة آخرين كانوا موجودين داخل المحكمة ومحيطها.
وأوضحت المجموعة، أن الهجوم نُفّذ بواسطة طائرات مسيّرة تابعة للقوات المسلحة السودانية، في وقت كانت فيه المحكمة تشهد تجمّعاً للمدنيين للنظر في عدد من القضايا والنزاعات المحلية.
وأدّى الاستهداف إلى سقوط عدد كبير من الضحايا وإلحاق أضرار بالمحكمة التي تُعدّ مرفقاً مدنياً يؤدي دوراً قضائياً واجتماعياً داخل المنطقة.
سياق تصعيدي وتعثّر للمساعي الدولية
وأتى هذا الهجوم المنفّذ في الولاية الخاضعة لسيطرة قوات "الدعم السريع" بعد أيامٍ من قول قائدها، محمد حمدان دقلو، للمقاتلين إن "الرسن في يدكم".
في غضون ذلك، لم تنجح المساعي الدولية في التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب بين الطرفين، وهي الحرب التي دخلت عامها الرابع وأسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى وتشريد الملايين، في ما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ أزمة جوع ونزوح في العالم.
اشتداد المعارك واتهامات بجرائم حرب
واشتدت المعارك بين الجيش وقوات "الدعم السريع" بعد سيطرة الأخيرة على إقليم دارفور في الغرب، اعتماداً بشكل أساسي على الطائرات المسيّرة التي قتلت أكثر من ألف سوداني في أنحاء البلاد منذ بداية العام، بحسب بيانات الأمم المتحدة.
يُشار إلى أنّ طرفي النزاع في السودان يواجهان اتهامات بارتكاب جرائم حرب واستهداف مناطق مدنية، في حين تُتّهم قوات "الدعم السريع" خصوصاً بجرائم النهب والعنف الجنسي الممنهج والإبادة العرقية.