0
الاثنين 3 آب 2026 ساعة 20:53

سبتة عاجزة عن استيعاب آلاف المهاجرين بعد موجة العبور الجماعي

سبتة عاجزة عن استيعاب آلاف المهاجرين بعد موجة العبور الجماعي
وأظهرت مشاهد ميدانية، اليوم الاثنين، مئات المهاجرين، غالبيتهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء على رمال شاطئ "إل ترامبولين"، بينما سيّرت قوات الجيش والشرطة دوريات على الطريق المحاذي للشاطئ.

وقال رئيس حكومة سبتة المحلية، خوان خيسوس فيفاس، إنّ ما بين 3 آلاف و5 آلاف مهاجر لا يزالون داخل المدينة، موضحاً أنّ مركزي الاستقبال المخصّصين للبالغين والقاصرين "انهارا" تحت ضغط الأعداد الكبيرة. 

ويضع العدد الكبير من القاصرين المدينة أمام تحدّيات تتعلّق بتوفير أماكن الإقامة والخدمات الصحية والاجتماعية، إلى جانب التحقّق من أعمارهم وهوياتهم وتحديد الأوصياء القانونيين عنهم. وقدّرت الحكومة الإسبانية أنّ نحو 69 ألفاً و500 مهاجر عادوا إلى المغرب خلال الأيام الأربعة الماضية، وهو رقم يتجاوز التقديرات الأولية التي تحدّثت عن دخول نحو 50 ألف شخص إلى سبتة يوم الخميس.

وقالت مدريد إنّ التعاون مع السلطات المغربية سمح بإعادة غالبية العابرين خلال فترة قصيرة. وأكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أنّ الرباط قدّمت دعماً أمنياً فورياً ولم تربط تعاونها بشروط سياسية. وكان كثيرون من العابرين قرّروا العودة بعدما واجهوا نقصاً في الغذاء وإغلاق المتاجر، إضافة إلى توتر مع بعض السكان وعدم قدرتهم على الانتقال من سبتة إلى البر الإسباني.

وقد بلغت الحصيلة الرسمية للوفيات في الجانب الإسباني من الحدود 72 شخصاً، فيما سجّلت السلطات 11 وفاة في الجانب المغربي، في واحدة من أكثر موجات العبور دموية عند حدود سبتة. وجاءت الوفيات نتيجة محاولات العبور براً وبحراً، في ظل التدافع والمخاطر المرتبطة بالسباحة والوصول عبر المناطق الصخرية والحواجز الحدودية.

وأثارت الأزمة تساؤلات داخل إسبانيا بشأن أداء أجهزة الاستخبارات وقدرتها على توقّع موجة العبور. ونقلت وسائل إعلام إسبانية عن مسؤولين مطلعين أنّ أجهزة الاستخبارات خلصت إلى أنّ المغرب لم يخطط بصورة مباشرة للتدفّق الجماعي، لكنه سمح بحدوثه، بعد تخفيف تدريجي للرقابة الحدودية خلال تموز/يوليو وإزالتها، وفق التقارير، عندما تحرّكت الحشود نحو معبر تاراخال بالتزامن مع احتفالات عيد العرش المغربي. في حين لم يصدر ردّ مغربي مباشر على هذه الرواية.

ومن المقرّر أن يعقد وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي اجتماعاً طارئاً عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، لبحث أزمة سبتة وتنسيق المواقف والإجراءات المشتركة. 

وتقع سبتة على الساحل الشمالي للمغرب، ويبلغ عدد سكانها نحو 85 ألف نسمة، ما يجعل بقاء آلاف المهاجرين داخلها عبئاً كبيراً على الخدمات والأمن ومرافق الإيواء. وتشكّل سبتة، إلى جانب مليلية، الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع القارة الأفريقية، وتشهد دورياً محاولات عبور ينفّذها مهاجرون يسعون للوصول إلى أوروبا.
رقم : 1297018
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم