وجاء الرد المصري عقب تقرير نشرته صحيفة "بوليتيكو" الأميركية، الإثنين، تحدث عن رسالة سرية مؤرخة في 4 يونيو/حزيران الماضي، أُرسلت إلى مسؤول في شركة "روساتوم" الروسية المنفذة للمشروع، وتضمنت حديثاً عن وجود "عيوب" خلال أعمال البناء، بحسب ما نقلت "الأناضول".
"صورة غير دقيقة وغير متوازنة"
وقال المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري، في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الإثنين، إن ما جرى تداوله أثار مزاعم وشكوكاً عامة بشأن تطبيق معايير السلامة أثناء تنفيذ المشروع.
ونقل البيان عن هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء قولها إن التقرير "قدم صورة غير دقيقة وغير متوازنة عن المشروع"، وإن الملاحظات الواردة فيه جرى تأويلها للوصول إلى استنتاجات تتعلق بسلامة المحطة وكفاءة تنفيذها، من دون وضعها في سياقها الفني والرقابي الصحيح.
رقابة متعددة المستويات
وأكدت الهيئة أن مشروع محطة الضبعة يُنفذ وفق أعلى معايير السلامة والأمان النوويين المعمول بها دولياً، وأن جميع الأحداث المرتبطة به تخضع للدراسة والتوثيق الصارمين، وفق الإجراءات السارية ومتطلبات الجهات الرقابية.
وأضافت أن عمليات الإنشاء والهندسة والتركيب في موقع المحطة تخضع لنظام رقابي متعدد المستويات، مشيرة إلى التعامل الفوري مع أي ملاحظات فنية أو إجرائية وفق آليات المتابعة والتدقيق التعاقدية والتنظيمية، لضمان جودة المنشآت وسلامتها قبل الانتقال إلى المراحل التالية.
وشددت على أن المحطة صُممت وفق أعلى معدلات الأمان النووي المطبقة عالميًا، داعية إلى عدم الانسياق وراء استنتاجات غير موثقة أو تقييمات لا تعكس طبيعة الإجراءات الفنية المتبعة في المشروعات الاستراتيجية الكبرى.
"روساتوم" تنفي صحة الادعاءات
من جانبها، أكدت شركة "روساتوم" الحكومية الروسية، الثلاثاء، أن مشروع إنشاء المحطة يُنفذ في إطار الاتفاقيات المبرمة بين روسيا ومصر، ووفق عقد الهندسة والتوريد والإنشاء مع هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء المصرية.
ونقلت وسائل إعلام مصرية، بينها بوابة "أخبار اليوم" الحكومية، عن الشركة قولها إن أعمال المشروع تخضع لرقابة مستمرة من الجهات المختصة في البلدين، بما فيها هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية.
وأضافت "روساتوم" أنه "لم يتأكد أي من الادعاءات الواردة في المادة المنشورة، في إطار الإجراءات التعاقدية أو الفنية أو الرقابية المنصوص عليها في المشروع".
أول محطة نووية مصرية
وتُعد محطة الضبعة أول مشروع مصري لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية، ويجري تنفيذها في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح بالتعاون مع "روساتوم".
وتبلغ القدرة الإجمالية للمحطة 4 آلاف و800 ميغاوات، عبر أربعة مفاعلات من طراز "VVER-1200"، في حين تتراوح الكلفة التقديرية للمشروع بين 28.5 مليار دولار و30 مليار دولار.