{ADVERTISE_DOC_LOCATION_5_BLOCK}

إرسال الى صديقك

(( سوريا: عدوان إسرائيلي على دمشق.. واستشهاد الإعلامية صفاء أحمد ))



 
عقيدة ترامب 2026: الفصل الجراحي بين “الرأس والأطراف” تحليل السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط تاريخ: 10 أبريل 2026 مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، شهد عام 2026 تبلور نهج جديد في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، أُطلق عليه توصيف غير رسمي هو “دبلوماسية النار”. تقوم هذه العقيدة على معادلة دقيقة ولكن شديدة الخطورة: الانخراط في التفاوض مع إيران على المستوى الاستراتيجي، مقابل تكثيف الضربات العسكرية ضد حلفائها في الإقليم. الهدف المعلن هو تقليص النفوذ الإيراني دون الانجرار إلى حرب شاملة، لكن التطبيق العملي يكشف عن استراتيجية تقوم على “الفصل الجراحي” بين مركز القرار في طهران وأذرعها الميدانية. اقتصادياً، استخدمت الإدارة الأمريكية أدوات الضغط المالي بشكل مكثف وممنهج. ففي يناير 2026، أعلنت واشنطن تجميد أصول إيرانية إضافية تُقدّر بـ25 مليار دولار، في خطوة هدفت إلى تضييق الخناق على الاقتصاد الإيراني الذي يعاني أصلاً من آثار العقوبات الممتدة. بالتوازي، طُرحت مبادرات مشروطة للإفراج التدريجي عن نحو 5 مليارات دولار مقابل كل خطوة تهدئة في ملفات حساسة، أبرزها أمن الملاحة في الخليج. هذا النهج القائم على “الترغيب والترهيب” ترافق مع تصعيد عسكري غير مباشر، حيث وقّعت الولايات المتحدة عقود تسليح طارئة مع إسرائيل بقيمة 8.5 مليار دولار، شملت ذخائر متطورة استخدمت في استهداف بنى تحتية عسكرية لحزب الله في جنوب لبنان، خصوصاً في محيط نهر الليطاني. سياسياً، تعكس هذه المقاربة محاولة أمريكية لإعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة، من خلال الضغط على إيران لاتخاذ قرار استراتيجي: إما الحفاظ على استقرارها الداخلي وتخفيف التوتر، أو الاستمرار في دعم حلفائها مع ما يحمله ذلك من مخاطر تصعيد أوسع. غير أن هذه الفرضية تواجه تحديات واقعية، إذ لا يبدو أن جميع الأطراف المرتبطة بإيران تعمل وفق نمط مركزي صارم. فحزب الله، رغم الضربات التي تعرض لها، لا يزال يحتفظ بقدرات عسكرية معتبرة، مع ترسانة صاروخية تُقدّر بنحو 120 ألف صاروخ متنوع المدى، ما يجعله لاعباً يصعب تحييده بسرعة. في المحصلة، تنطوي “عقيدة ترامب” على رهانات عالية المخاطر، إذ أن أي فشل في تحقيق هذا الفصل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، تدفع إيران إلى التصعيد بدلاً من التهدئة. ومع ارتفاع تكلفة الانتشار والحماية الأمريكية في المنطقة بنسبة تُقدّر بـ40% منذ فبراير، تتزايد الضغوط الداخلية على الإدارة الأمريكية لإنجاز “صفقة كبرى” قبل نهاية الصيف. وفي حال تعثر هذا المسار، فإن الاستنزاف لن يقتصر على حلفاء واشنطن، بل قد يمتد ليطال مكانتها وهيبتها على المستوى الدولي
إخترنا لکم